Mar 23 2010

تفاهة الشر الصهيوني

كتبه: admin في 6:47 الفئات: سياسية

ملاحظة هامة: الاقوال القاسية جدا التي كتبتها في هذا الموقع، في كل الفصول، موجهة فقط ضد الطغمة الحاكمة وشركائها في الجريمة، اصحاب الاموال، والقوة والسطوة والقبضة، لعبيدهم من ابناء كل الشعوب والبلدان والاديان والقوميات. اما الناس المستقيمون والنزيهون، الكادحون، ضحايا الصهيونية، الابرتهايد، الكولونيالية، الجور، الشرور والظلم، ممن يحصلون على قوتهم بصعوبة، ويعيشون في ظل ازمة وعوز شديدين، فلا علاقة لهم بهذه الاقوال على الاطلاق.

اقوالي موجهة لكل العنصريين والنازيين والقتلة المتوحشين والمتعطشين للدماء ممن يعد قتل اليهودي والعربي والزنجي والهندي والغجري والكردي والارمني والبوسني وكل شخص آخر يختلف عنهم، فريضة دينية وواجبا وطنيا في سبيل طهارة العرق وخلق المجال الحيوي.

عنوان هذا الفصل، "تفاهة الشرير الصهيوني"، اخذ عن كتاب حنه اردنت، "تفاهة الشرير"، الذي كتب في العام 1963. ويعنى هذا الكتاب بمحاكمة مجرم الحرب، ادولف ايخمان الذي اجريت محاكمته في القدس في العام 1961. ولما كان لا يوجد فرق بين الشرير النازي والشرير الصهيوني، فقد قررت ان امنح هذا الفصل العنوان الاكثر مناسبة له.

في هذا الفصل، "تفاهة الشرير الصهيوني"، ستطرح بالتفصيل كل اعمال الشر والوحشية والعنصرية والشوفينية اليهودية والاستهتار بحياة البشر والتي نفذها الاحتلال الصهيوني، وليس فقط بحق العرب والعمال الاجانب. فالكثير من اليهود عانوا ولا يزالوا يعانون من التنكيل والاهانات والاستغلال والكبح والتمييز وتأخير الاجور وما شابه، بدون تمييز في الدين او الجنس او العرق او القومية.

اجعل من قلبك صخرا كي لا يلين او يتحطم

اذ تغرس علمنا على المسفوك من دمائهم

هذه الآية لو كتبت في العشرينيات من القرن الماضي، باللغة الالمانية، فلا ريب ان النازيين كانوا استخدموها كنشيد قومي لهم. ولكن هذه العبارات النازية كتبت بعد قيام دولة اسرائيل باللغة العبرية، بقلم ش. شالوم، في فصل "صلاة لمعارك اسرائيل"، تراتيل اسرائيل 1972. هذا الأدب العنصري والنازي هو كتاب الزامي لاطفال اسرائيل، برعاية وزارة "التعليم والثقافة" الاسرائيلية، كوسيلة لغسيل الدماغ الصهيوني. اما ش. شالوم فقد حظي بجائزة اسرائيل.

ليس فقط جنود الطاغية الصهيوني جعلوا قلوبهم صخرا، بل الحكومة وأرباب العمل والمقاولون والحاخامون والمصرفيون وحيتان العقارات وأسياد الصحافة والاعلام ومؤسسة التأمين الوطني وشركات التأمين والشركات التجارية، كلهم جعلوا قلوبهم من صخر، يستغلون ويغشون ويمنعون التعويضات والمخصصات عن مصابي الحوادث والمعوقين والشيوخ، يستغلون ويستعبدون عمالهم وينامون على رواتبهم (او لا يدفعونها على الاطلاق). وهكذا ايضا المستوطنون والاحزاب الدينية، ممن يبتزون الميزانيات على حساب الطبقات الضعيفة ويفرضون ارادتهم على الآخرين، (الاكراه الديني). اما الفقير الضعيف والصغير فيخسر القليل الذي يملكه في صالح الاغنياء والاقوياء والكبار بشكل قانوني ورسمي وفقا لقوانين اسرائيل.

"المسفوك من دمائهم"، ليس فقط دماء العرب. فالكثيرون من اليهود سفكت دماؤهم ودمرت حياتهم، ودفعوا من صحتهم في الحروب غير الضرورية، في حوادث الطرق، الامراض، حوادث العمل، التي وقعت جراء رغبة الحكومة وأرباب العمل في التوفير في وسائل الحماية (فوق اكثر من 100 عامل في المفاعل النووي في ديمونا، مرضوا بالسرطان، بعضهم توفي. بسبب الاشعاع. ومعظم المصابين هم عمال صغار. فالكبار يعرفون كيف يحافظون على أنفسهم من الاشعاع. مئات الجنود عملوا في سنوات الستينيات في بناء المفاعل في ديمونا، وهم يتعرضون للاشعاع. (يديعوت احرونوت، 18/7/2000). وفي مصنع "يشاسباست" في نتانبا، (اليوم مغلق)، مرض وتوفي بالسرطان العديد من العاملين جراء رذاذ الاسبست. 30 مقاتلا من الكوماندو البحرية مرضوا بالسرطان في أعقاب تدريبات الغوص في جدول كيشون الملوث جدا. والاطباء يقولون ان المرض سينتقل بالوراثة الى الاطفال. الجنود كانوا يتلقون العقاب الممثل باحتساء الماء من جدول كيشون، رغم انه كان معروفا للجميع ان الجدول ملوث بالكيماويات. والجنود الذين تدربوا على الغوص في كيشون، تعرضوا للاصابة بنوعين من امراض السرطان. ("معاريف" 21/6/2000). وعدد المصابين يرتفع باستمرار، وفي كل الحالات، لم يطلع المدراء او القادة عامليهم وجنودهم على المخاطر، ولم يوفروا لهم وسائل الحماية. كما ان العمال الفلسطينيين والاجانب سفكوا دماءهم في حوادث العمل بدون أي تعويضات على الاطلاق.

وجراء ابتزاز المتدينين (الاتفاقات الائتلافية)، والمستوطنين، واعمال الفساد من ميزانية الدولة، التي تبذر على اقامة المستوطنات الجديدة وتوسيع القديمة وشق الطرق الالتفافية والأنفاق، وشراء السلاح وانتاج المزيد من القنابل النووية، لم يتبق مال للصحة والرفاه الاجتماعي والاسكان والتعليم ("اجعل قلبك صخرا حتى لا يلين او يتحطم، واغرس علمنا على المسلوب من مالهم وارضهم). ولهذا السبب تندلع اضرابات الاطباء والعاملين الاجتماعيين والمعلمين وغيرهم من القطاعات، اما الثمن فيدفعه المواطن دوما.

تقام المستوطنات على الارض المسلوبة من العرب. اما الاموال لاقامة المستوطنات فيسلبونها من اليهود.

وهذا ينطبق على حكومة الولايات المتحدة ايضا، والحكومات الغربية الثرية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والشركات العالمية والمؤسسات الاقتصادية والطغاة المحليين. الذين جعلوا قلوبهم صخرا وهم يجوعون العالم الثالث. وكنتيجة للقهر والاستغلال والسيطرة على المقدرات الطبيعية والمحاجر والتجارة بالسلاح واستعادة الديون والتدخل في الشؤون الداخلية (المطالبة بتقليص الميزانيات للرفاه الاجتماعي والصحة والتعليم وغيرها)، يموت كل عام 7 ملايين طفل والملايين يعانون من سوء التغذية والامراض والفقر والجهل.

وفي الخمسينيات والستينيات، كان الطاغية الصهيوني يهدم منازل العرب. وقبل الهدم، كان الضابط المسؤول عن تنفيذ الهدم يوزع الحلوى على الاطفال. والامر بتوزيع الحلوى على الاطفال، اتخذ في هيئة اركان الجيش، تعبيرا عن الانسانية والمراعاة للاطفال الذين سيهدم منزلهم. فاليهود، كما يعرف الجميع، رحيمون ابناء رحيمين، محبون للسلام والعدل، وذوو مستوى اخلاقي عال. وبالفعل، فقد توقف توزيع الحلوى على الاطفال بعد ان تبين لهم ان ليس في هذا منفعة اعلامية. وقد استمرت اعمال هدم المنازل بقوتها بدون توزيع الحلوى.

حصل هذا في اواخر السبعينيات. مجندة تخدم في القدس، فقدت حقيبتها، وفيها وثائق شخصية وهويات. والمجندة التي خافت المحاكمة العسكرية لفقدان الوثائق كذبت وروت ان عربيا اختطف منها الحقيبة. وفي التحقيق لدى الشرطة، أفادت بوصفه فاعتقلت الشرطة احد سكان المناطق ممن يستجيب للوصف الذي قدمته المجندة، وبعد تحقيق حثيث، تضمن التعذيب المتلظي، اعترف الخاضع للتحقيق بأنه هو الذي "اختطف" الحقيبة منها. اما الشرطة، التي شجعتها نتائج التحقيق فواصلت التعذيب الى ان اعترف الرجل "بشركائه" بل وأعطى اوصافهم. اعتقلت الشرطة رفاقه، الذين اعترفوا هم ايضا بعد تحقيق مفعم بالتعذيب القاسي، بأنهم "اختطفوا" الحقيبة مع رفيقهم. وفي نهاية المطاف، اعترفت المجندة انها اختلقت القصة من عقلها وهكذا انتهت القضية.

ب – قتل اميل غرينتسفيغ، رحمه الله، على ايدي مغتال يهودي، متماثل مع اليمين. وقد نفذت جريمة القتل بواسطة القاء قنبلة يدوية في اثناء مظاهرة للسلام الآن ضد الحرب في لبنان، في القدس، قبالة ديوان رئيس الوزراء. وسبق القتل حملة تحريض وتهديدات ضد كل من يعارض هذه الحرب القذرة. والشرطة التي كانت حاضرة في المكان، "للحفاظ" على المتظاهرين، بدل القاء القبض على من ألقى القنبلة، هاجمت وضربت متظاهري السلام الآن، بل ضربوا في المستشفى الذي نقل المصابون اليه.

وفي اثناء جنازة اميل غرينتسفيغ في حيفا، اطلق الزعران من اليمين الشتائم والتهديدات لتصفيتنا نحن ايضا، وأعربوا عن فرحهم بالقتل، وكل ذلك بحضور الشرطة. في اسبوع الحداد والاحتجاج والذي جرى في تل ابيب، قرب مبنى البلدية، ظهرت امرأة وسألتنا اذا كان "الاحتفال قد انتهى"، وكانت المرأة هي مندوبة الليكود في البلدية. لم ترفع شكاوى الى الشرطة على التهديدات وعلى المس بمشاعر المصابين بالجلل، وذلك لانه في دولة اسرائيل، يعد المساس باليساريين كالمساس بالعرب. اليهود من اليمين برروا القتل وأعربوا عن فرحهم له وواصلوا التهديد علنا دون أي رد من السلطات.

"لا يهم ما يقوله الأغيار – المهم ما يفعله اليهود". هذا القول الذي جاء على لسان الفهرر الصهيوني الاول، دافيد بن غوريون، يدل منذ السنوات الاولى لدولة اسرائيل، على موقفها من أمم العالم. "الامم المقفرة" هكذا هزأ بن غوريون بقرارات الامم المتحدة التي أدانت اسرائيل لاعمالها الاجرامية. "فالصهيونية الوحشية" ليوسف ندبا، (من قادة ارض اسرائيل الكاملة)، وابراهام شرون (النشيط الصهيوني) لم يكن بوسعها ان تحتمل الانتقادات والتنديدات التي وجهت للدولة الصهيونية التي قامت لتوها، والتي اعتقدت عصابة المجرمين من قادتها، انه يحق لهم، بصفتهم ضحايا النازية السابقين، ان يفعلوا كل ما يحلو لهم وبواسطة السلاح الكثير الذي جمعوه.

لقد نشأت دولة اسرائيل جراء زواج بين سارق وزانية. السارق هو الامبريالية، البرجوازية والاستعمار، اما الزانية فهي الصهيونية. وهرتسل الذي أسس دولة اليهود، قد فعل ذلك بالاموال التي سرقها من زوجته، جولي نشاؤور. وفي النمسا في نهاية القرن التاسع عشر كان لا يسمح للمرأة ان ترث اموال أبويها. ووالد زوجة هرتسل كان ثريا جدا. وزوجة هرتسل لم تستطب (هذا على الاقل بألطف العبارات) الفكرة الصهيونية. هرتسل الذي كان وصيا على اموال واملاك حميه، استخدم هذه الاموال خلافا لارادة زوجته، وبالاموال التي سلبها من زوجته عقد اجتماعات ومؤتمرات وأقام دولة اسرائيل. هرتسل الذي بذر مال حميه على الفكرة الصهيونية واقامة دولة اليهود ترك ابناءه معدومين، فقد ساء وضعهم لدرجة بات من الضروري جمع الصدقات لهم.

ج – في الحرم الابراهيمي في الخليل، نفذ د. باروخ غولدشتاين القاتل، لعنه الله، مذبحة جماعية بحق المصلين المسلمين. اما حكومة اسرائيل الشريكة في الجريمة، فقد فرضت حظر التجول على ضحايا القتل. وسارعت قوات الامن في الحال الى تنظيف مكان المذبحة لطمس الآثار والتغطية على الجريمة النكراء التي نفذها رفيقهم.

حكومات اسرائيل، الكتائب الفاشية الخاصة بغوش ايمونيم، ومنظمة القتلة اليهودية، تبنت الشعار النازي بتعديلات طفيفة: "كلما سفك دم عربي اكثر سيكون افضل لنا اضعافا مضاعفة". (الشعار النازي الاصلي كان: "كلما نزف دم يهودي من السكين، سيكون افضل لنا اضعافا مضاعفة").

في العام 1988، في الخليل، في حادثة بين اليهود والعرب، أصيب طفل……..، طالب في مدرسة دينية يهودية. سارع رفاقه الى دعوة الحاخامة ليفنجر، والتي هي ممرضة في مهنتها، كي تقدم للمصاب المساعدة الطبية. فجاءت الحاخامة ليفنجر في الحال ونظرت الى المصاب واعتقدت انه طفل فلسطيني فتركته لحاله. الفلسطينيون الذين رأوا ذلك سارعوا الى تقديم المساعدة للمصاب ونقلوه الى المستشفى. وفي وقت لاحق تبين انه ينقص طفل، طالب في المدرسة الدينية، وكذا الخطأ الرهيب للحاخامة ليفنجر. وفي الحال بدأت اعمال البحث عنه، ونقلوه الى مستشفى اسرائيلي. وبسبب التأخير الكبير توفي الطفل.

وكذا زعيم القتلة، د. باروخ غولدشتاين، لعنه الله، تصرف هكذا.

وحسب قوانين العنصرية، يحظر على اليهود تقديم المساعدة لجريح ليس يهوديا.

في عش القتلة المسمى كريات اربع، بالقرب من قبر القاتل غولدشتاين، تنصب يافطة ضخمة، وعليها اقتباس من التوراة: "كلما عذبوه كثر وتعاظم". (الاسماء 1 – 12) كلما عذب داود الفلسطيني جوليات الصهيوني المسكين، المسلح والمجهز بالعتاد من أخمص قدميه وحتى رأسه، بالدبابات والطائرات والصواريخ والغواصات وباقي أدوات الدمار وفي حوزته مائتا قنبلة نووية، صادر اراضيه وهدم بيته واعتقل ونفى وقتل ابناءه ومنع الماء عن مدنه وحقوله،

هكذا هو، جوليات الصهيوني المسكين والبائس "سيكثر ويتعاظم".

"حذار ان نوجه اليوم الاتهامات الى القتلة. فماذا عن كراهيتهم لنا؟".

"ثماني سنوات وهم يمكثون في مخيمات اللاجئين في غزة وامام ناظرينا نحول الى ملك لنا الارض والقرى التي كانوا فيها هم وآباؤهم".

"جيل من المستوطنين نحن، وبدون قبعة وفولاذ ومدفع لن نتمكن من غرس شجرة او بناء بيت".

هذه الاقوال القاتمة والمحبطة، قالها موشيه ديان، في نهاية الخمسينيات على قبر روعي روتنبرغ.

لا حاجة للاضافة والتفسير. "لان هكذا وهكذا تأكل الحراب القوية منك" (شموئيل ب، 11-25).

في كتاب "مكشوفون في كوخ"، الذي صدر بعد حرب العام 1967، قال ضابط من نظام الطغيان الصهيوني، انه في سبيل ابنه مستعد لان يهدم كل العالم.

وبالفعل، في سبيل أمن اسرائيل، ولغرض خلق رحاب حيوي يهودي، على النمط الالماني، في سبيل شعب الاسياد اليهود، فان الطاغية الصهيوني يهدم بمنهاجية قرى بكاملها، محيت تماما عن وجه البسيطة، ويقتلع الاشجار والحقول الزراعية، وينشر الدمار والخراب، ويخلق الارض المحروقة في كل موقع يصل اليه.

ان جرائم الحرب والاعمال الفظيعة التي يرتكبها اليهود بحق العرب، لا تأتي انطلاقا من نزعة سادية وشريرة. الشرور والفظائع التي ترتكبها دولة اسرائيل تعود الى الايديولوجيا الصهيونية – العنصرية – النازية، التي تقوم على اساس الدين اليهودي، ("الافضل بين الاغيار – اقتل").

الكارثة وقتل الشعب اللذين ارتكبهما الالمان بحق اليهود والغجر وغيرهما من الشعوب يعودان الى الايديولوجيا النازية.

المجرمون والقتلة، اليهود والالمان لم يرتكبوا جرائمهم على خلفية جنائية، مثل المجرمين العاديين. المجرمون والقتلة، في الرايخ الثالث وفي البيت القومي الثالث، ارتكبوا جرائمهم الوحشية على خلفية ايديولوجية فتاكة وعنصرية – النازية والصهيونية.

ان عبارتي "الزعرنة"، و "النازية"، القديمتين والبدائيتين، يمكن استبدالهما بعبارة حديثة وأكثر نجاعة – "الصهيونية".

ثمة تخوف من انه في أعقاب فشل المحادثات في كامب ديفيد (تموز 2000)، تندلع الاضطرابات. دولة اسرائيل مستعدة، وقد زودت المستوطنين بالسلاح الكثير ودفعت بالتعزيزات والمدرعات. عصابة المجرمين التي تسيطر علينا لا تخاف من الدماء الكثيرة التي ستسفك. فالجيش الاسرائيلي عرف كيف يتعامل مع الاضطرابات "بسرعة وقوة ولياقة" حكومات اسرائيل لا تبكي على الدماء المسفوكة، لا دماء العرب ولا دماء اليهود، حمامات الدماء، لليهود والعرب، كانت دوما زيتا في عجلات الصهيونية. جداول من الدماء، وأكوام من الجثث، يهود وعرب، تملأ تراب بلاد اسرائيل الكاملة، تحسنها وترفع سعرها العقاري وتقرب الخلاص. ("حرب جوج وماجوج، ويأتي بعدها الخلاص"). قبور الآباء في ارض اسرائيل الكاملة، لا تشبع أبدا، وشهيتها تتعاظم من جيل الى جيل. صناعات الموت مجدية للغاية للايديولوجيا الصهيونية، لمنتجي وتجار السلاح، لحيتان العقارات، لمروجي الدين والدعاة الصهاينة.

ان عصابة المجرمين ورثة النازيين ومواصلي دربهم يسمون الانتفاضة – "عنف، ارهاب، خرق نظام، واعمال شغب". كما ان النازيين اعتبروا تمرد غيتو وارسو، وغيرها من اعمال التمرد، بشكل مشابه، وقمعوها بوحشية فتاكة. لا يوجد أي فرق بين المكافحين اليهود، البولنديين، الروس، وغيرهم من الشعوب ممن كافحوا ضد الطغيان النازي وبين مقاتلي الحرية الفلسطينيين، ابطال الانتفاضة، ممن يكافحون ضد الطغيان الصهيوني.

ان الشعب الفلسطيني البطل، الذي مل الاحتلال، والقمع، والاذلال، والفقر، والفصل العنصري، الذي يكافح من اجل حريته في وجه امبراطورية الشر الصهيونية، المسلحة من اخمص قدميها حتى رأسها، بافضل انواع الاسلحة الحديثة من انتاج امريكي، يدفع ثمنا اثقل من الاحتمال، في الضحايا، وهدم المنازل، واقتلاع البيارات واشجار الزيتون، والدمار الاقتصادي.

ان المانيا النازية، التي احتلت كل اوروبا، قتلت ودمرت وأفسدت العديد من الاملاك وخلفت وراءها ارضا محروقة، قد انهارت وسقطت. وسيأتي اليوم الذي ستنهار فيه امبراطورية الشر الصهيونية، رغم جيشها العظيم، مثلها مثل شقيقتها النازية.

وكرد على الجرائم التي تنفذها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، ترد منظمات المقاومة الفلسطينية بعمليات الغوار. وفي هذه العمليات يصاب الناس بلا تمييز. وقد وقعت حالات اصيب فيها الفلسطينيين من القنابل في الباصات. وأنا ايضا قد أصاب، بسبب جرائم حكومة اسرائيل. ان ثمن جرائم حكومات اسرائيل، يدفعها الجميع حتى اولئك الذين يقاومونها.

بتاريخ 11.10.2000 نفذ في رام الله جريمة بشعة والتي الحقت الخزي بمنفذيها، على الشعب الفلسطيني وعلى الامة العربية، وسببت ضررا كبيرا. العديد من الفلسطينين الغاضبين قتلوا جنديين اسرائيليين.

كما ان اليهود ليسوا بالصديقين، ففي بيت شان (بيسان) قاموا بتنفيذ عملية مشابه، حيث قاموا بقتل فلسطينون عندما مسكوهم. كذلك الامر في كريات شمونة حيث قام اليهود بقتل عرب وحرقهم.

عندما يقتل العرب يهودا يسمى الامر بجريمة بشعة ولكن عندما يحدث العكس فان عمل اليهود لا يسمى جريمة، وانما يسمى محاكمة عادلة يحتذى بها ونور للغرباء كما هو مكتوب في التوراة "الجيد عند الغرباء – المقتول".

في حرب ال 67 نفذ الجنود الاسرائليون جرائم بشعة في جنود مصر المهزومين، يقال ان الجيش الاسرائيلي دمر مستشفى مصري. الجنرالات شارون، رافول، وغيرهم من مجرمي الحرب دمهم ملطخة بالدماء (دير ياسين ، كفر قاسم..) .

عوفر كان يعلم جيدا وجه الشبة بين اعماله وبين اعمال النازيين، بعد يوم من المجزرة قال:

"كنا مثل الالمان. فهم قاموا بانزال اليهود من الحافلات واطلقوا النار عليهم، كذلك نحن. ليس هناك فرق".

بتاريخ 26.2.2001 قتلت طفلة يهودية تسكن كريات اربع. فقام أهل الطفلة باستعمال الجثة كسلاح، كي يجبروا قوات الاحتلال لاحتلال قمة ابو سنينا التي اطلقت منها الرصاصة.

منذ اليوم الاول التي وضع فيها الخنزير الصهيوني النازي والعنصري قتلوا مئات الاطفال الفلسطينيين.

الصهاينة المجرمون ينكرون الكارثة، التي سببوها للشعب الفلسطيني، تدمير البيوت، جرائم حرب وعمليات شنعة، المجازر الفظيعة التي نفذوها في (جيتو) مخيم جنين، وفي مخيمات (جيتو) اخرى، في ابريل نيسان من عام 2002 تماما كاخوتهم في السلاح والاجرام، المجرمون النازيون والنازيون الجدد، الذين ينكرون الكارثة وابادة يهود اوروبا.

في ملحق "7 ايام" من يديعوت احرونوت، بتاريخ 31/5/2002، هناك خبر بعنوان "عملت لهم استاد طدي في المخيم".

المقال يتحدث عن متهور، الذي جند للاحطياط الصهيوني، ارسل لجنين، وعلى مدار 75 ساعة، بلا توقف، وبينما كان يشرب الويسكي، المتهور وكما يبدو كان يقضي حاجته في بنطاله، كي لا يخسر الوقت الثمين، المخصص لهدم البيوت، دمر مخيم جنين بجرافة ضخمة، وحلق المخيم عن الارض، المتهور لم ينتظر اخلاء المنازل بل هدمها فوق رؤوس اصحابها، وحول بيوتهم لمقابرهم.

حتى ان النازية لم تصل لهذه الدرجة من الكراهية العنصرية واحداث الدمار، اسرائيل تتنافس بنجاح مع اختها المانيا النازية، ومملكة الشر الولايات المتحدة الامريكية.

ضابط في الجيش الاسرائيلي، اقترح ان تاخذ العبر : "كيف عمل الجيش الالماني في جيتو وارشة" ( انظر "ردود فعل" ، نهاية القسم) .

بالدم والنار سقطت فلسطين – بالدم والنار ستقوم فلسطين.

شبتاي لا ينسى، لا يسامح، ولا يغفر !!!

Comments Off

مغلق للتعليقات.