Mar 23 2010

من هو الارهابي؟

كتبه: admin في 6:46 الفئات: سياسية

بقلم: شبتاي ليفي

* ان قتل شعب- إبادة شعب، احتلالاً، ترانسفيراً، تمييزاً عرقياً، جرائم ضد البشرية وجرائم حرب، التي تنفذها دول ديمقراطية، التي تدعو للسلام والعدل، باسم العالم الحر، الحضاري والمتنور، من اجل البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التجارة العالمية، بواسطة جيش منظم ومعروف، يرتدي البزة، ويتخدم وسائل ابادة عصرية متطورة، وصواريخ باليستية، وقنابل ذكية، سريعة، قوية من اجل اهداف عادلة، ومن اجل حضارة الانسان الابيض الغربي، ليس ارهاباً!

ان المحرقة التي نفذها النازيون باليهود، والغجر، والسلافيين، و"بشعوب منحطة" أخرى من أجل طهارة العنصر الابيض، ليس ارهاباً! لقد نفذت هذه الجرائم بصورة قانونية وشرعية- قوانين نيرنبرغ. كذلك فان نهب املاك اليهود، الذي هو عملية قانونية وشرعية، ليس ارهابا! فكما يذكر، تسلم النازيون الحكم في انتخابات دمقراطية وشرعية للغاية. وتزويد السلاح الحديث والمتطور، والمشورة العسكرية والامنية لدكتاتوريين فاسدين ومتعطشين للدماء، ينفذون مجازر بشعوبهم، وبشعوب اخرى، ليس ارهاباً!

ان كوارث الشعوب: الهنود الحمر والأرمن والأكراد والبشمان والفلسطينيين، وشعوب كثيرة اخرى في امريكا وافريقيا وآسيا، التي نفذت على ايدي الانسالن الابيض، المتحضر والمتنور، ليس ارهاباً!

ان جرائم الحرب التي تنفذهااسرائيل: التمييز العرقي، والاعتقالات الجماعية، والتصفيات، والحصار، وتأخير سيارات الاسعاف، الطوق، التجويع، التعطيش، هدم البيوت، اغلاق الآبار، مصادرة اراض، قصف دقيق، بيع اسلحة لدكتاتوريين، ليس ارهاباً! لأن هذه يتم تنفيذها من اجل الصهيونية، ومن اجل الشعب اليهودي، من قبل دولة دمقراطية، داعية سلام وعدل. وحكومات اسرائيل تنتخب من خلال انتخابات دمقراطية وشرعية للغاية. واسرائيل، الدولة الدمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط، تعمل من اجل السلام والعدل، تعارض بشدة الارهاب العربي والعنف وتحاربه بكل قوتها من اجل مستقبل افضل.

لقد استخدمت الحركات السرية اليهودية، من خلال محبة اسرائيل، بموت الكثير من العرب، هذا ليس ارهاباً!

لأنه بموجب قانون العنصر الصهيوني- "العربي الجيد هو العربي الميت". ولهذا، فإن الا يتسل والليحي والهاغاناه، والمستورين في طريقهم، الحركة السرية اليهودية التابعة للمستوطنين، ومنظمات القتلة اليهود، ليست منظمات ارهابية! وبالمقابل، فان منظمات القتلة العرب، التي استخدمت اساليب مشابهة لتلك التي استخدمتها الا يتسل والليحي، هم منظمات ارهابية! دموية وحقيرة، لا تتورع عن استخدام اية وسيلة.

ان الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة، في كل العالم، والتي تسبب بموت ملايين البشر، ليس ارهاباً! هذه الجرائم، التي ارتكبت باسم العالم الحر، ومن اجله، على ايدي الولايات المتحدة واسرائيل والمانيا والناتو ودول أخرى، ارتكبت باسم العدالة والحضارة الغربية البيضاء والبنك الدولي والمقراطية. وينتخب رؤساء الولايات المتحدة، حصن الدمقراطية، بانتخابات دمقراطية شرعية للغاية.

ان الولايات المتحدة واسرائيل ودولاً اخرى، التي احتلت مساحات واسعة في افريقيا وآسيا وامريكا استخدمت القذائف والصواريخ الباليستية ووسائل الابادة الجماعية- القنابل العنقودية والانشطارية واليورانيوم والقنابل الذكية من الجو والبحر والبر وادت الى موت الملايين، ليس ارهاباً! "تيرور" تعني باللاتينية، دب الذعر والخوف. ولم تدب القنابل الذكية والمتنورة التي القاها كبار القتلة: الولايات المتحدة واسرائيل والناتو الذعر والخوف. ان القنابل والصواريخ الباليستية تزرع الموت والجراح والهدم والدمار ولهذا ليست ارهاباً! اذا كان الامر كذلك، فمن هو الارهابي اذاًَ؟

ان الارهابيين هم مقاتلو الحرية اليهود والبلنديون والتشيكيون والروس وشعوب اخرى حاربت الحكم الدكتاتوري النازي، عندما خاضت المانيا النازية حربا مقدسة ضد الهمجيين. ان الارهابيين هم الشعب العربي الفلسطيني، والشعوب العربية، الذين يحاربون الحكم الدكتاتوري الصهيوني والامبريالية الامريكية والكولونيالية. الارهابيون هم الاصلانيون في امريكا المركزية والجنوبية، وآسيا وافريقيا، الذين عافوا الاستعمار والامبريالية، الذين نهبت ارضهم وثرواتهم الطبيعية، من اجل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والعولمة والدكتاتورية الامريكية.

ان الارهابيين هم ضحايا الانسان الابيض، المسلح بأسلحة الابادة الجماعية، هم المقمعون والمستغلون والذين يعانون من المجاعة والفقر والامراض، الذين غير مستعدين احتمال الاحتلال والقمع والمعاناة والذل أكثر والذين يعارضون املاءات البنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، ولهذا فانهم مضطرون لحمل السلاح.

لو التقى رؤساء الولايات المتحدة (السابقون)، (ولا حسو اطباقهم الاسرائيليون) مع ادولف هتلر في جهنم لمحادثة عن فنجان قهوة، واثاروا ذكريات الماضي، لا شك ان صديقهم الحميم هتلر كان سيصاب بعقدة الدونية بصورة صعبة، ازاء الجرائم الكثيرة التي ارتكبها الامريكيون والصهيونيون والاوروبيون- الاستعمار والعنصرية والشوفينية والعدد الهائل لضحاياهم.

ان المجرمين في واشنطن، في البيت الابيض والبنتاغون، يخططون الآن لمذبحة فظيعة، كانتقام. كذلك تتوقع شريكتهم في الجريمة، دولة اسرائيل، من الامريكيين اعطاءها الضوء الاخضر لارتكاب مجزرة بحق السكان الفلسطينيين، التي طالما انتظروها.

لهذا فان مسموح ويتوجب وواجب على الشعوب المقموعة، ضحايا الاستعمار والنهب وعدم العدل، حمل السلاح والدفاع عن بلادهم. ولأن نضال الشعوب المقموعة عادل، فان واجب مقاتلي الحرية اختيار وسائل القتال واهدافه جيدا والحرص حرصا بالغاء على عدم المس بالسكان المدنيين، العزل، الذين لا يقاتلون.

شبتاي لا ينسى، لا يسامح، ولا يغفر !!!

Comments Off

مغلق للتعليقات.