Mar 23 2010

من هو مجرم الحرب؟

كتبه: admin في 6:41 الفئات: سياسية

أكتوبر 2002

اذا ظهر هذا السؤال في اختبار ذكاء, أو امتحان نفسي, فان العديد من الناس سيجيبون أن مجرمي الحرب هم أدولف هتلر, و موسوليني و فرانكو. و لكنهم اليوم هم الولايات المتحدة الأمريكبة و اسرائيل و الناتو.

بلا شك أنه أي أحد يجيب ذلك الجواب, فانه لن يجتاز الامتحان و سيصنف على أنه معاق عقليا و مضطرب نفسيا و سيوضع في مصحة للأمراض العقلية.

مصطلحات مثل "مجرمي الحرب" , "التطهير العرقي" , "جرائم ضد الأنسانية" خلقت في أوروبا, في اللغة الأوروبية من قبل البيض. لذلك تلك المصطلاحات لا يمكن أن تطبق على من ينتمون الى العرق الأبيض, من يعتبرون أنفسهم حضاريون, متنورون و تقدميين, مع أنه يمكن أن يكونوا مجرمي حرب حقيقيين, و أيدهم ملطخة بدماء ضحاياهم.

من أجل جعل حياة الممتحنين أسهل و حتى يقبلوا بسهولة في الجامعات, أو يحصلوا على فرصة عمل أفضل, و حتى لا يودعوا في مصحات الأمراض العقلية أو يتهموا بالجنون, انني أقدم هنا و بل مقابل معلومات هامة يجب أن تأخذ بعين الأعتبار و بالتأكيد ستحسن نتائج الامتحان و تفيد الممتحنين.

أولا و قبل أي شئ, القاعدة الاولى التي يجب على الممتحنيين أن يتذكروها أنه مصطلح "مجرم حرب " لا يمكن أن تطبق على الشخص الابيض الحضاري المثقف الذي يقترف جرائمه من أجل الربح الاكثر و النفط, و تجارة الأسلحة, و التجارب لأسلحة جديدة متطورة, كل ذلك في سبيل الديمقراطية و نشر ثقافة البيض, في سبيل النظام العالمي و البنوك و السندات الدولية, من أجل منفعة جيش مجهز بشتى أنواع الأسلحة التقليدية و الغير تقليدية.

القاعدة الثانية هي أن أي دكتاتور سلطوي مسؤول عن صناعة الموت و الالية الحربية مثل الجيش العظيم, الانضباط و المهنية, و الذين يلبسون البزات الرسمية و يعيشون بناء على تسلسل السلطة (الحكام, وزراء الأمن الداخلي, الرؤساء العسكريون, الطواقم البوليسبة و العسكرية الخاصة) هؤلاء الذين يتلقون أوامر من الدولة, دكتاتوريات حكوماتهم أنتخبت وفق القوانين الديمقراطية, دكتاتوريات مجهزين بأحدث الأسلحة الغربية من ألمانية و أمريكية أو اسرائيلية. هؤلاء الذين يهتمون بطقوس أستعمال الأسلحة (اطلاق النار في الهواء) و ثقافة ادارة الحروب (ضربني و بكى, … ) هؤلاء لا يمكن أبدا أن يعتبروا مجرمي حرب.

جرائم حرب و أعمال دنيئة كانت ناتجة عن حروب ابتدأتها الولايات المتحدة أو ألمانيا أو أسرائيل أو دول أخرى كان الهدف النهائي منها هو تجربة أسلحة أمريكية أو ألمانية أو أسرائيلة جديدة (الجيش الألماني في اسبانيا 1936 – 1939 , فيتنام, لاوس, كمبوديا 1965 – 1979, عدوان الايام الستة في أيار 1967 ضد مصر و الأردن و سوريا, لبنان 1982, العراق 1991, افغانستان 2002, و العراق 2003) كل ذلك لا يعتبر جرائم حرب. لانها حصلت في سبيل التطور و التقدم التكنولوجي, في سبيل صناعة أسلحة حديثة و متطورة و فاعلة أكثر. و أيضا من أجل تدريب القوات المسلحة. و كما أننا كلنا نذكر فان الأسلحة الحديثة المتطورة من أسلحة الدمار الشامل هي من أجل حفظ السلام, و الديمقراطية و التجارة الحرة (العولمة) و تجارة النفط و الأسلحة. ان ضحايا هؤلاء الحروب و الذين قتلوا بأعداد هائلة بالأسلحة الأمريكية و الألمانية و الأسرائيلة سيعتبرون حيوانات اختبار أفنيت حياتهم في سبيل التطور و التقدم العلمي.

لذلك فان تلك الاختبارات العسكرية و التي اجريت في سبيل التجربة العلمية و التطور التكنولوجي و التي أدت الى فناء العديد من البشر لا تعتبر جرائم حرب.

("لقوا حتفهم") انها الطريقة التي يشيرون اليها الصهاينة و النازيين المجرمين للتعبير عن جرائم قتلهم للأبرياء العزل. وزير الامن السابق (فؤاد) عبر عن موت الفلسطينيين ب"سوء الحظ". أيضا ستة ملايين يهودي "لقوا حتفهم" أو أنهم فقط ماتوا في غرف الغاز بسبب "سوء الحظ" بسبب تدمير غاز "السايكلون ب". هؤلاء الذين يتبعون الطريقة النازية لا ينقصهم روح الدعابة و قوة الاقناع الزائفة. انهم يستعملون ذلك من أجل اخفاء جرائمهم. الصهاينة الوصولييون ينجحون دوما في تبرير جرائم الحرب و القتل و يعتبرونها أمور شرعية و ذلك باستخدام كلمات منمقة و مقنعة و حلوة المسمع.

القاعدة الثالثة, وهي النتاج المنطقي للقاعدة الاولى و الثانية, ان مجرمي الحرب هم الدكتاتوريات البائسة الضعيفة و التي لا تنتمي الى العرق الابيض أو الى تصنيف الأسياد. انهم لا ينتمون الى الولايات المتحدة الأمريكية أو اسرائيل و لكنهم في صراع دائم ضد حكمهم (صدام حسين, و ياسر عرفات).

نورد بعض الأمثلة:

الدكتاتور ميلوسوفيتش, و الذي يعتبر من أخطر مجرمي الحرب سيحاكم من قبل محكمة العدل العليا الدولية في هاج.

الهنود الذين ناضلوا ضد المستعمرين البيض يعتبروا مجرمي حرب. فقط للتذكير, المستعمرين البيض أرادوا أن يبنوا بيوتا على الأراضي الهندية و ينشوا حضارتهم المسيحية فوق كل القارة. الهنود كانوا ضد ذلك ( تماما مثل اخوانهم الفلسطينيين).

الناتو و تحت اشراف من الولايات المتحدة الأمريكية و ألمانيا هاجموا يوغوسلافيا و قتلوا الالاف من الناس و سببوا دمار رهيب, لا يعتبروا مجرمي حرب.

موسى عليه السلام, الذي حرر اليهود من عبودية الفراعة أعتبر مجرما و ارهابيا. لقد فعل العديد من جرائم الحرب لاجبار مصر المتقدمة حضاريا على تحرير العبيد. لقد قتل الأطفال الخدج, و استعمل أسلحة كيماوية و بيولوجية, و نفذ عدد من الهجمات الارهابية. موسى قتل مصريا, لأن ذلك المصري اعتدى على عبد رفض القيام بعمله.

أفعال موسى شوشت الاعمال الهامة التي بادر المصريون الى تطبيقها. بسبب جرائم موسى (تحرير العبيد) هنالك عدد أقل من الأهرامات و المسلات في مصر, و هناك كنوز أقل من مخلفات الحضارة الفرعونية في متاحف العصر الحديث.

عندما نجح العبيد بالفرار من أسيادهم, لحقهم الفراعنة, فقام موسى باغراقهم في البحر الأحمر. اذا فان موسى قد تسبب في قتل جنود الفرعون لمجرد أنهم أرادوا أن يعيدوا عبيد فارين من أسيادهم.

جوشوا بن نون الذي غزى و قتل و دمر كل سكان الأراضي الفلسطينية, لم يكن مجرم حرب لأنه نفذ جرائمه بناء على التوجيهات المقدسة. ان الاله قد أمره بالقتل و التدمير و الغزو.

(تعليق هام) لقد قام جوشوا بن نون بالسير على خطى موسى, و السؤال لماذا أعتبر موسى مجرم حرب في حين جوشوا بن نون لم يعتبر؟! السبب بسيط للغاية, موسى تمرد على سيادة الدولة, و كان يمثل الضعفاء من العبيد الذين عانوا نير عبودية الفراعنة. موسى قام بدعمهم, و ساعدهم على الفرار من العبودية. و لكن جوشوا بن نون كان مدعوما من قبل جيش قوي , كان يمثل من بيدهم القوة, الذين يدمرون أي شئ يعترض طريقهم. لهذا فان جوشوا بن نون لم يكن مجرم حرب.

ألمانيا النازبة لم تكن مجرمة الحرب! المتمردون الذين ناضلوا ضد ألمانيا النازبة, هؤلاء الذين دمروا و خربوا منشأت النازيين, هم الارهابيون و مجرمي الحرب. ألمانيا النازبة المتمسكة بالحرية و السلام, جاءت الى السلطة من خلال انتخابات ديمقراطية, و دعمت من قبل الأمريكان ظنا بأن ألمانيا النازبة هي من ستدمر الاتحاد السوفييتي.

ان جريمة تدمير أمة كاملة شرعي و قانوني بناء على قوانين نوريمبيرغ, و التي صيغت من قبل محامين مشهورين من أجل حماية نقاوة العرق الالماني, أمة الأسياد حيث العدل و الصدق و الرفقة.

الافعال الاجرامية لألمانيا النازية و فرنسا في الجزائر و الامبراطورية البريطانية في الهند و غيرها من المستعمرات, و اسرائيل في المناطق , و الاستعمار الاوروبي و الأمريكي في اسيا و افريقيا و جنوب أمريكا, كلها لا تعتبر جرائم حرب, لأن كل تلك الأفعال طبقت من أجل هدف سامي, من أجل نشر حضارة البيض المتطورة الى العالم أجمع, و اختبار شتى أنواع الأسلحة المتطورة, من أجل النفط, و خلق أسواق استهلاكية , كل ذلك من أجل حياة أفضل للأسياد البيض من ألمان و أمريكان و صهاينة.

لولا ستالين و متمرديه من مجرمي الحرب, لربحت ألمانيا النازية الحرب و لهزمت الاتحاد السوفييتي. ألمانيا النازية فعلت بالاتحاد السوفييتي تماما كما فعلت الولايات المتحدة الأمريكية بجنوب شرق اسيا. انه و مما لا يدعو الى الشك أن لولا أفعال هؤلاء المتمردين من مجرمي الحرب و الارهابيين و الذين ساهموا في قتل جنود الفيرمخت الأطهار الأبرياء, لولا هؤلاء لقام هتلر باحتلال جميع مناطق الاتحاد السوفييتي, و شمال افريقيا و الشرق الأوسط, و لقامت الولايات المتحدة الأمريكية بسهولة باحتلال جنوب و شرق و وسط اسيا, و امريكا الجنوبية, اضافة الى عدد من الدول, و لقامت بذلك بخلق نظام عالمي جديد يدا بيد مع ألمانيا النازية و اسرائيل. و كل ذلك من أجل البنك الدولي, و صندوق النقد الدولي, النفط و من أجل منفعة أمة الأسياد.

شبطاي ليفي

شبتاي لا ينسى، لا يسامح، ولا يغفر !!!

Comments Off

مغلق للتعليقات.