Mar 23 2010

ردود

كتبه: admin في 6:30 الفئات: سياسية

يتضمن فصل الردود رسائل ارسلت بدء من سنوات الـ 70 فور الحادث وحتى سنوات الـ 90 . وهذه المقاطع كتبت في الوقت الذي كنت فيه اقبع في سجن عتليت في اشهر ايلول – كانون اول 1998 وسجن معسياهو والمقاطع كتبت انتقاما ومن منطلق الغضب الشديد على "المحكمة"، السجن، وعلى كل ما نكلوه بي وللاخرين، عصابة المجرمين الصهاينة ورثة النازيين والسائرين على دربهم.

- في كتاب "امثال كريلوف" (19/1768، موسكو – 1844 – بطرسبوع) ثمة مثل عن حمير ارادوا اقامة فرقة موسيقية. اشترى الحمير آلات عزف، وادوات مساعدة، وجلسوا للعزف. وكانت الاصوات الخارجة مزعجة الى درجة كبيرة. وبعد محاولات عديدة غيروا تشكيلتهم وادوارهم دون ان يفلحوا في شيء. فاستدعوا عازف للاستشارة. أصغى اليهم العازف واصدر الحكم قائلا ان الحمير الذين لهم آذان كبيرة وفظة وليس لديهم اذن موسيقية لن يفلحوا في العزف وانتاج نغمات موسيقية. كذلك المحاكم في اسرائيل (وفي العالم كله) ذات القلب القاسي والروح الفظة والاذان الصماء، والتي تتصرف برياء وظلم لن يخرج منها محاكمة عادلة وقراراتها مخيفة " لان الشر يحيط بالصديق لذلك يخرج الحكم معوجا" (حبقوق 1/4).

ان القانون الذي سن في اسرائيل في 1992 الملقب بقانون اساس كرامة الانسان وحريته هو قانون كاذب تماما، ويشبه بشكله وتنفيذه وطابعه القانون النازي بشأن "العمل الحر". وكذا ايضا بالنسبة "لوثيقة الاستقلال" لعام 1948، التي كل وعودها الجميلة والمثيرة للانطباع من "مبادىء الحرية والعدالة والسلام" و "المساواة في الحقوق الاجتماعية والسياسية كاذبة من الاساس وجاءت لغرض التجميل فقط ومن اجل ان تستطيع دولة اسرائيل ان تقبل في الامم المتحدة. لقد الغي نظام الاوبرتهايد في جنوب افريقيا. لكنه ما زال ساريا في اسرائيل.

ان النظام القضائي الذي حاكمني بمحاكم عادلة، وارسلني الى السجن ( أنا والكثير من العرب واليهود) يشبه النظام القضائي النازي الذي حاكم فان دار لوفيه (مواطن هولندي، منع من الدفاع عن نفسه في اعقاب عجز عقلي) وآخرين في محاكمة عادلة وارسل حشودا من البشر الى غرف الغاز. ان "الحق" الوحيد الذي املكه أنا الاخرين هو الحاكم كمتهم بمحاكمة عادلة وان ارسل الى السجن حقا هذا هو "الحل النهائي" الذي يمكن لدولة اسرائيل ان تعرضه علي وعلى الاخرين.

ان دولة اسرائيل وريثة النازية والسائرة على دربها تتعامل معي مثلما تعامل النازيون مع اليهود والشعوب الاخرى. لقد سجن النازيون ضحاياهم والبسوهم ملابس السجناء ووصفوهم بالمجرمين. وانا الذي كنت طوالي ايامي ضحية التنكيل، والاهانة، والظلم والتمييز، الى درجة الاعاقة الجسدية والنفسية، اعتقلت، وحوكمت وادخلت الى السجن مرات عديدة. وكل هؤلاء الذين نكلوا بي، اجحفوا ودمروا حياتي، لم يحاكموا، ولم يعاقبوا. يهودي ليهودي – نازي.

ان دولة اسرائيل المجرمة، تتعامل مع مواطنيها الضعفاء والعاجزين – العرب، الشرقيين – النساء، الاولاد، المسنين، المعوقين، وغيرهم مثل رجل ازعر، عنيف، شرس، ينكل بزوجته، يضربها ويقتلها ويتوحش مع اولاده، ومثل كل مجرم ومتسلط يظهر قوته للذين حوله ويتجبر بغيره. وحقا، ولهذا السبب فان الازواج العنيفين يتمتعون بحرية العمل ويحظون بتأييد الحكام. كذلك زعران اليمين وقتله العرب، يحظون بمعاملة محترمة وبتأييد وتفهم لمشاكلهم الصعبة، وتسهيلات في العقوبات وعفو عام.

- يوجد في النظام القضائي قاعدة تدعى "قاعدة الجمجمة الدقيقة" وهذا يعني ان الاشخاص الضعفاء، ماديا، ونفسيا، اكثر من غيرهم عرضة للضربات، وحوادث الطوق وغير ذلك. والقاعدة القانونية الاكثر اهمية في اسرائيل هي قاعدة مبنى الجمجمة الصحيح "الذي تم تبنيها في اسرائيل من قبل ورثة النازيين والسائرين في دربهم. وقاعدة الجمجمة الدقيقة وقاعدة مبنى الجمجمة الصحيحة" تكمل الواحدة الاخرى.

ثمة في اسرائيل اشخاص اشداء واقوياء زعران ولصوص، اصحاب مبنى جمجمة صحيحة، يهود أنقياء الجنس، شعب الاسياد، الجنيس العلوي، شعب الله المختار، هؤلاء يسمح لهم فعل كل ما يشاؤون – الفساد، الظلم، الاعتداء، الغش، الاستغلال، الابتزاز والافادات الكاذبة. والشرطة وحرس الحدود يؤيدونهم ويغلقون لهم ملفاتهم لعدم كفاية الادلة. يجوز لهم الكذب في المحاكم، والقضاء يصدقونهم، واكاذيبهم تتحول الى حقيقة، حسب فتوى الادمور د. غبليس. والضعف والغباء جريمة خطيرة وبشعة جدا في اسرائيل (وفي العالم كله). ويفرض على الاشخاص الضعفاء والعاجزين عقوبات شديدة، وفقا للقانون. والذي لا يستطيع الدفاع عن نفسه والحفاظ على حقوقه وعدالته وممتلكاته وشرفه، يعاقب بشده ويلقى به الى السجن.

وحسب قوانين نيرنبرغ، المتبعة في اسرائيل فان الضحية هي المجرم والضعيف والعاجز هو المذنب دائما.

- وزير العدل (السابق) في دولة اسرائيل المجرمة، تساحي هنغبي، ورفيقه ابيغدور ليبرمان (مستشار الابرتهايد نتنياهو سابقا) هاجما الطلاب العرب في جامعة تل ابيب بمساعدة الزعران الذين استأجروهما، بسلاسل حديدية وهراوي وسبب لهم اضرارا. وفي حالة اخرى هدد تساحي هنغبي بمسدسه سائق سيارة بسبب نزاع حول مكان وقوف سيارتيهما. ولكن الغستابو الاسرائيلي لم يتدخل مثلما فعل الفستابو النازي حين هاجم الزعران الالمان اليهود.

- قبل حوالي 15 سنه، نشرت الصحف شكوى مواطن، ناقشت محاكم الصلح والمركزية والعليا في قضيته. وقد خسر الدعوى في المحاكم الثلاث. وغضب الرجل جدا وادعى، من شدة احباطه، ان كل القضاة في الدرجات القضائية الثلاثة تلقوا رشوة. لا اعرف سبب الدعوة، وتفاصيلها، ولكن مثلما يبدو خسر في اعقاب عدم قدرته على تمويل محامي يمثله. من الصعب التفكير بان القضاة في اسرائيل، في الدرجات القضائية الثلاث يحصلون على رشوة مثلما ادعى الشخص، من شدة احباطه. ان القضاة في اسرائيل غير معتادين على قبول رشوة، من اجل تشويه العدالة والقضاء، كما هو مكتوب في التوراة المقدسة والبسيطة: "الرشوة تعمي الاذكياء وتزور اقوال الحكماء". والقضاة في اسرائيل يشوهون القضاء والعدالة بدون رشوة، مجانا، وبصورة قانونية وشرعية، حسب قوانين اسرائيل وعلى شرف وعزة دولة اسرائيل.

- في بداية كانون اول 1998 نشرت يديعوت احرونوت ان المحكمة العليا افرجت عن شاب اغتصب امرأة وضربها على وجهها بحجر. واخذت المحكمة العليا بعين الاعتبار ضائقته الصعبة وان الشخص مهاجر جديد من روسيا، ويتعلم العبرية في معهد وافرجت عنه واحالته الى الاقامة الجبرية. ان قضاة اسرائيل رحماء ويأخذون بعين الاعتبار ضائقة المغتصبين، الزعران والمخادعين، الذين يمارسون العنف والظلم ضد النساء، العرب والعاجزين، بشرط، كما هو واضح ان يكونوا يهودا أنقياء الجنس، اشكناز، شعب الاسياد، شعب الله المختار، ذو مبنى جمجمه صحيح.

سئلت، لماذا لم اطلب الرحمة من القاضي الغبي حنان افراتي وان التمس منه الاخذ بعين الاعتبار وضعي. امي المسنة لا تستطيع ان تعمل كما يجب، وهي تعيش في بيت للمسنين، بسبب اعتقالي، وتدفع 1600 دولار في الشهر. قالوا لي انه كان بامكاني طلب الرحمة لان القاضي بان يأخذ ذلك بعين الاعتبار وان يحيلني الى الاقامة الجبرية من اجل رعاية والدتي. لم افعل ذلك عن البحث عن العدالة وطلب الرحمة من المحاكم في اسرائيل، وخاصة القاضي الغبي حنان افراتي، صديق المشتكي المحامي مكسين ايتاس، مثله مثل البحث عن العدالة وطلب الرحمة من قضاة المانيا النازية. ان القوانين العنصرية متشابهة تماما، في الرايخ الثالث وفي الوطن القومي الثالث. ليس ثمة فائدة ان يحاول العرب، الشرقيون، والذين يفتقدون الى المكانة والثروة، والذين ليس لهم مبنى جمجمة صحيحة، ولا ينتمون الى شعب الاسياد اليهود، المطالبة بالعدالة والرحمة من ورثة النازية والسائرين بدربهم.

- في سنوات السبعين نشر في صحيفة يديعوت احرونوت سلسلة مقالات للصحفي باروخ ناديل باسم "زوايا المجتمع" وجه فيها انتقادات لاذعة على المؤسسة الاسرائيلية الفاسدة والمعيبة. واحدى المقالات جاءت تحت عنوان "البائسون في الحياة والموت" نشرت في 23/7/1976 وتحدثت عن يعقوب دينروبيتش، من الناجين من الكارثة، والذي عانى كثيرا من الاهمال البشع، والظلم والتنكيل من المؤسسة والبيئة. اعتاد يعقوب دينروبيتش القول: "في اوشفيتس كان الوضع بالنسبة لي افضل". كانت النوافذ والابواب في بيته في طبريا (لم يكن لديه شقه لذلك استولى على مبنى مهجور)، محطمة جراء القاء الحجارة عليه من الصبية. كانوا يلقبونه "ابو الخبز" بسبب عادته جمع فضلات الطعام والخبز من الشارع تلك العادة التي اكتسبها في اوشفيتس. وذات مرة استدعى الجيران سيارة الاسعاف لانهم لا يشاهدوه يخرج من شقته منذ وقت. ووجده طاقم سيارة الاسعاف ملقى في المرحاض وهو ملوث الى درجة مروعة وجسده مثخن بالجروح وكان يتغذى من فضلات الخبز بعد غمسها بالمياه القذرة من اجل ان تصبح طرية بعد ان فقد كل اسنانه. توفي يعقوب دينروبيتش بعد عدة ايام من ادخاله المستشفى من السرطان الناجم عن سوء شديد في التغذية وتناوله طعام ملوث طوال سنوات عديدة. توفي المذكور في نفس اليوم الذي تحيي فيه اسرائيل ذكرى الكارثة. (ولعل ادعاء يعقوب دينروبيتش، بان اوشفيتس افضل له من هناك، يدل على الفرق بين جهنم النازية وجهنم الصهيونية. لقد ورث الوطن القومي الثالث الرايخ الثالث، ويسير في اعقابه يهودي ليهودي – نازي.

لقد تجاهلته مكاتب الرفاه الاجتماعي، والصحة والتأمين الوطني. وكان مدير مكتب الرفاه الاجتماعي في طبريا مشغول جدا في تجنيد وجمع الاموال من خارج البلاد، لصالح الجباية اليهودية، وليس لديه الوقت الكافي لمعالجة المحتاجين. لقد سرقت دولة اسرائيل منه، ومن الكثيرين غيره، اموال التعويضات، التي حصلت عليها لصالح هؤلاء الاشخاص من المانيا. لقد اغتصب وسرق الالمان النازيون الاملاك اليهودية (التحويل الى الشعب الآري) وواصلت دولة اسرائيل ذلك وسرقت اموال التعويضات التي كانت معدة لصالح ضحايا الكارثة. وهذه الاموال وجهت لاقامة المستوطنات (الصهينة) ومنحت للاحزاب الدينية وبناء المفاعلات النووية، وانتاج نحو 200 قنبلة نووية وتهديد الجيران بها، من اجل فرض ارادة اسرائيل (اتفاقيات "السلام"). والقنابل النووية الموجودة بيد اسرائيل مولت من خلال اختلاس وسرقة التعويضات التي حصل عليها ضحايا الكارثة والمبالغ التي دفعتها المانيا لاسرائيل لقاء ذبح 6 مليون يهودي. قنابل نووية مقابل دم يهودي. وعلى كل 30.000 – 20.000 يهودي قتلوا في الكارثة انتجت دولة اسرائيل قنبلة نووية واحدة. ثمة لدولة اسرائيل مصادر تمويل اخرى منها منع مخصصات التأمين الوطني عن المعوقين، الاولاد، مبتوري الارجل، المسنين، وغير ذلك.

- تقلق دولة اسرائيل المجرمة على مصير مواطنيها اليهود والعرب، تماما مثلما قلقت المانيا النازية على مصير اليهود والشعوب الاخرى الذين رزحوا تحت نير احتلالها. والوضع السيء جدا لمواطني اسرائيل يثبت ذلك، الجهل، الجريمة، المخدرات ، الدعارة، العنصرية، الظلم، الاجحاف، الفقر، البطالة، والتقليصات في ميزانيات الرفاه الاجتماعي، المعارف، الصحة، الاسكان وغير ذلك. ثمة الكثير من الاولاد لا يتوجهون الى المدرسة، في اعقاب التقليصات في الميزانية. منذ سنوات طويلة والعام الدراسي يبدأ باضرابات وعرقلة في اعقاب النقص في المدارس الجديدة وترميم المباني القديمة. وبدل بناء مدارس جديدة يبنون سجونا. فقط في الاونة الاخيرة (11/1998) تم تدشين سجن جديد "حرمون" قرب سجن "تسلمون" الذي بني قبل نحو 3 سنوات. دائما يبنون، ويضيفون ويوسعون سجونا قديمة. ولو خصخصت سلطات السجون وتم بيع الاسهم في البورصة لكانت اسهم السجون تعتبر من اقوى واضمن الاسهم المباعة. في عام 1999 تم تدشين قسم جديد في سجن هشارون.

ان قانون التعليم الاجباري هو امر يثير السخرية. ثم الكثير من الاباء يستطيعون الالتزام به، ويتسرب الكثير من الطلاب من المدارس يهيمون على وجوههم في الشوارع وينحدرون نحو الجريمة. وهؤلاء الاولاد، الذين تسربوا من المدارس سيدخلون فيما بعد الى السجون. في معسكرات التجميع النازية وفي الغيتوات، كانت اللجان المحلية اليهودية تعمل على تعليم الاولاد رغم الشروط القاسية جدا والنقص في مواد التعليم. ورغم حالة عدم اليقين كان اليهود يتعلمون. (اليهود في المهجر اهتموا بمصير اولادهم وتعليمهم). واقيمت مؤسسات تعليمية ومدارس ايتام ومؤسسات مختلفة لصالح الجالية. من الجدير الاشارة هنا نشاط يانوش كورتسيك (9/1878 وارسو 1942 معسكر الموت تربلينكا)، الكاتب والمربي. والذي عين مديرا لمدرسة الايتام اليهودية في وارسو ونقل من قبل النازيين الى الغيتو. وحين اخلى النازيون الغيتو الى معسكر تربلينكا، اقترحوا على يانوش الانفصال عن ايتامه لكنه رفض ونقل مع الايتام الى غرف الغاز). (في دولة اسرائيل الزانية، المجرمة، العنصرية، والنازية، ليس ثمة معلمين ومربين مثله).

- عصابة المجرمين الحاكمة في اسرائيل تصف هجرة اليهود اليها بانه "صعود" والقصة التالية تثبت ذلك. قبل حوالي 4 سنوات نشر في الصحف تقريرا صحفيا عن المهاجرين الروس، وعن الكوارث التي المت بهم بسبب "صعودهم الى اسرائيل". والتقرير يتحدث عن مجموعة مهاجرين احدهم طبيب لم يجدوا عملا فهاموا على وجوههم في الشارع. حصلوا على وجبة سخية وجلسوا يأكلون. وكانت نتيجة "صعودهم" الى اسرائيل ان وصلوا الى اسفل الدرك، الى درجة ان الطبيب ورفاقه اكلوا بايديهم، ونظفوا ايديهم بملابسهم. نعم "الصعود" من اجل "الهبوط". ان النازيين الذين حاولوا تحويل اليهود والشعوب الاخرى الى عبيد دون مستوى البشر لم يفلحوا. ولكن دولة اسرائيل نجحت تماما بما فشل فيه النازيون. الجريمة، المخدرات، الجهل، الفقر، والبؤس كل ذلك يدل على هذا .

- في متاحف ومكتبات الكارثة ثمة صورة يظهر فيها ضباط نازيون شبان من الرايخ الثالث، ينظرون صوب يهودي كبير السن. وكان الناظرون يعربون عن احتكارهم وغطرستهم وحقدهم وتعاليهم وعدوانيتهم ووحشيتهم. وتعابير وجوه كل الذين تشملهم الصورة، من نازيين وضحايا، تعبر جيدا عن مشاعرهم الشديدة. وكانت مشاعر الضحية اليهودية المسن – تعبر عن الغضب، الالم، الشعور بالاهانة، والاستنكار الشديد لكل ممارسات الذل والتنكيل المعروفة لي جيدا انا والعرب، بفضل تجربتنا هنا، في الوطن القومي الثالث من قبل ورثة النازية والسائرين في دربهم تلامذتهم وضحاياهم سابقا. لو كان الشيطان النازي د. مانغيلا، قد فحصني ورأى حالتي، وحالة اليهود والعرب الذين يرزحون تحت نير الاحتلال الاسرائيلي لكان قد عبر عن دهشته لمرآى عينيه، ولحقيقة ان تلامذته، ضحاياه سابقا، ورثة النازية والسائرين على دربهم قد تفوقوا على استاذهم وشيخهم.

قبل عدة سنوات، في منتصف سنوات التسعين، نشرت الصحف تقريرا عن حادث وقع في اسرائيل. يتحدث التقرير عن هندي من سكان بلجيكا او السويد، ثري متدين، بحث عن عريس لابنته. ومعيار اختيار العريس لدى المتدينين هو ان يكون طالب ذكي، يواصل تعلم التوراة المقدسة. والباقي لا يهم ابدا. وحقا وجد في اسرائيل طالب ذكي، مواظب على دراسة التوراة وبعد تعارف قصير تزوجا. وفر لهم الاب السعيد كل احتياجاتهم، شقة واسعة، في منطقة جميلة في القدس وغرفة مكدسة بالكتب الدينية من اجل ان يستطيع العريس دراسة التوراة المقدسة في البيت، ومبلغ كبير من المال من اجل العيش.

ولكن سعادة العروس ووالدها لم تدم طويلا، حيث تبين ان العريس، الطالب الذكي الذي كان يعكف على دراسة التوراة المقدسة من بزوغ الفجر وحتى مغيب الشمس، هو زوج عنيف ومتوحش يضرب زوجته وابنته ويتعامل معهما بوحشية. وقررت الام، التي لم تستطع احتمال تنكيل زوجها بها وبابنتها، ان تضع حدا لحياتهم. فسافرت مع ابنتها الى تل ابيب واستأجرت غرفة في فندق بالطابق العلوي وكتبت وصية طلبت فيها ان لا يحصل زوجها المستبد على ثروة والدها وقفزت مع ابنتها من شرفة الطابق العلوي لتلقيان حتفهما. لم تنفذ الوصية وحصل العريس الطالب على ورثة زوجته الذي تسبب في موتها وموت ابنته كما هو مكتوب في توراة اسرائيل المقدسة "قتلت وورثت".

ان القانون في اسرائيل يميل دائما الى الطرف القوي، الى الرجل، الى الثري، الى اليهودي، الى الذكي، الى زوج هذا القرن، الى الذراع التي يستطيع صاحبها الدفاع عن حقوقه، ممتلكاته، شرفه وحريته. اما الجانب الضعيف الضحية، فهو لا يعتبر شخصية يؤخذ بالاعتبار. (من المثير جدا ان نعرف كيف كانت ستنتهي هذه القصة لو كان الزوج عربيا!!

حسب قوانين اسرائيل قوانين العنصرية وتوراة اسرائيل المقدسة يحظر على العربي ان يرث اليهودي (قوانين نير نبرغ). اما عند اليهود، الجنس الطاهر، شعب الاسياد، شعب الله المختار اصحاب مبنى الجمجمة الصحيح، فان المجرم ينجح دائما.

كتب الكثير عن الكارثة النازية ونتائجها، احد هذه الكتب هو كتاب "لا يوجد هنا فراش" وهو يتناول الحياة في معسكرات التركيز النازية. كذلك في اسرائيل من الممكن تأليف مثل هذا الكتاب باسم "لا يوجد هنا فراش" وان كان بمضمون آخر. في احياء الفقر، في غيتوات ومخيمات اللاجئين لا يوجد فراش. الفراشة تعتبر حشرة لطيفة وبريئة تطير من زهرة الى اخرى وتمتص الرحيق ولا تضر احدا.

في دولة اسرائيل لا يوجد فراش. مثلما لم يكن هناك فراش في معسكرات التركيز. الفراش في اسرائيل، يهودا وعربا، ضعفاء بلا حول ولا قوة، يطعنون ويقتلون وهم في ريعان الصبا على يد عصابات المجرمين، يقتلون ويجرحون في حوادث الطرف في المتفجرات والمواد الناسفة التي "ينساها" الجيش الاسرائيلي، ويستغلون جنسيا وماديا (الاطفال اليهود والعرب يجبرون، بسبب اوضاعهم الاقتصادية السيئة على العمل، بدل الدراسة، باجور متدنية، ويعانون من عدم دفع الاجور في موعدها) من قبل المجرمين. الفراش في اسرائيل يعانون من التنكيل والاهانات والاهمال البشع ويلاحقون من قبل الحيوانات البشرية، يهيمون على وجوههم في الشوارع بسبب النقص في الميزانية لنوادي الشبيبة في ضائقة (يوجد في اسرائيل 35000 شاب في ضائقة) الذين بسبب انعدام الميزانية ينحدرون الى الجريمة والمخدرات ويعيشون في هامش المجتمع، محتقرين، منبوذين من البيئة والمؤسسة وهم يعانون من اضطرابات نفسية، كوابيس وخوف.

ونتيجة للجرائم التي ارتكبتها اسرائيل قتل وجرح، وأعتقل مئات الاطفال الفلسطينيين. في … قتل الشهيد حلمي شوشه (11 عاما) من قرية حوسان برصاص اطلق من مسافة قصيرة من قبل القاتل ناحوم كورمان من مستوطنة هدار بيتار الذي اوقعه ارضا وداس على راسه واطلق عليه النار من مسدس من مسافة قصيرة مثلما فعل النازيون.

"الانتقام لمقتل الطفل الصغير لا بد ان يأتي". في اسرائيل العنصرية والنازية، هذه القاعدة تسري كما هو واضح اذا كان الطفل يهوديا قتل على يد عربي. ولكن حين يكون القاتل يهوديا فان هذه القاعدة لا تسري عليه ذلك لان الشيطان الصهيوني الذي هو صديق

القاتل اليهودي لن ينتقم للطفل العربي.

في محاكمة مجرم الحرب كلاوس بيربي، الذي يلقب "الجزار من ليئون" ادعى بيربي ان اليهود يفعلون مع العرب امورا مشابهة لتلك التي فعلها النازيون (ترانسفير، اغتصاب الارض، تدمير البيوت وقرى كاملة، استعمار، ابرتهايد، مجازر، عقوبات جماعية، بيع سلاح للمستبدين الطغاة، مفرقعات قاتلة تلقى على اهداف مدنية في لبنان، مصر، وقتل اطفال ونساء) ولكن مجرمي الحرب الاسرائيليين اليهود الطاهرين، ابناء شعب الاسياد اليهود، لا يقدمون للمحاكمة مثله. لقد مثل الجزار من ليئون للمحاكمة، وادين وحكم عليه، بعد تأخير طويل. الجزارون من تسيون، الذين نفذوا جرائم الحرب المروعة ضد الشعوب العربية، والفلسطينية والشعوب الاخرى لم يقدموا للمحاكمة بعد، وكما يبدو لن يقدموا للمحاكمة الى الابد ذلك لان دولة اسرائيل المجرمة والولايات المتحدة تؤيدانهم وتغطيان عليهم.

اثناء الحرب اللبنانية اقترح ديماغوجي يهودي من الجليل ان يجمعوا من الميدان شظايا قذائف الكاتيوشا ويقدمونها لممثلي الامم المتحدة. كذلك اطفال لبنان يستطيعون تنظيم وفد مماثل ويقدم شظايا القنابل الانشطارية والقنابل الحديثة الاخرى، الملطخة بالدم والتي اخرجت من اجسادهم.

ان دولة اسرائيل وريثة النازية والسائرة في دربها تستغل بصورة ساخرة وفظة الجرائم التي نفذها النازيون ضد الشعب اليهودي من اجل تبرير الجرائم التي تنفذها الدولة الصهوينة تجاه العرب والشعوب الاخرى (توفير السلاح للطغاة في اسيا، افريقيا وامريكا). كل الشخصيات الهامة التي تزور اسرائيل تصطحب الى لـ "ياد فيشيم" (متحف ذكرى الكارثة النازية) من اجل ابتزاز تأييدهم والتغطية على الجرائم التي ترتكبها اسرائيل.

ان اليهود فخورون جدا بالكارثة التي مرت عليهم. حيث ان هذا يعطيهم مبررا لتنفيذ جرائم مشابهة ضد العرب والشعوب الاخرى، وانتاج وبيع السلاح، بما في ذلك السلاح النووي ودعم الانظمة المستبده .

وهذه المعاملة تنبع من الشوفينية، العنصرية، الابتزاز. قبل نحو 25 عاما وصلني عبر البريد مادة مطبوعة ارسلت الى من حيفا من يهودي نازي لا اعرفه. كتب اليهودي النازي ان الكارثة مرت فقط على اليهود. اما الشعوب الاخرى التي ابيدت بصورة مماثلة فهم لم يتعرضوا الىكارثة. واورد اليهودي النازي مثالا حسيا على اقواله: "اذا ابيد قطيع من البقر الوحشي في غابة فهذه ليست كارثة بل مصيبة طبيعية". وهكذا بشأن الشعوب الاخرى، الهنود، الاردن، الملونين، الاكراد، وآخرين. "الكارثة فقط لنا نحن اليهود" ينهي اليهودي النازي اقواله.

ان القديس المعذب السابق، ضحية العنصرية، اللا سامية، المذابح الجماعية والابادة – حولت الكارثة المرعبة جلده واصبح يشبه معذبيه وقتلته في السابق.

في سنوات السبعين حين اختطفت طائرات عقدت رئيسة الحكومة في اسرائيل مؤتمرا صحفيا حول سبل وضع حد لاختطاف الطائرات. قررت غولدا مائير ان على كل دولة تهبط فيها طائرة مختطفة ان تقضي على المختطفين.

تساءل صحفي وقح ماذا يحدث لو ان يهودا اختطفوا طائرة سوفييتية وطاروا بها الى اسرائيل. غضبت غولدا الغبية والشريرة على الصحفي وقالت "كيف تجرؤ على التشبيه". (بعد وقت قصير من ذلك وفي ذروة عمليات اختطاف الطائرات، حاول يهود اختطاف طائرة سوفييتية والهجرة بها الى اسرائيل).

شبتاي ليفي، سجن هكرميل، عتليت، كانون اول – ايلول 1998.

هذه المقاطع كتبت بعد وقت قصير من الحادث بدء من سنوات الـ 70 وحتى نهاية سنوات الـ 90.

"كأنما لا يوجد قور في المهجر، اخذتمونا للموت في اسرائيل. ما الذي فعلتموه لنا حين احضرتمونا الى هنا. لان الصهيونية عدوك احضرتك الى ارض شريره، ارض وديانها دم وينابيعها دموع تنبثق من السهول والجبال. ارض حوادث الطرق والحروب، الثكل واليتم. ارض الكوارث والفضائح. الارض التي تأكل بها الخبز بمشقة وتعيش فيها حياتك ببؤس ولن ينقصك فيها مشاكل. الارض التي تأكل سكانها والتي حجارتها الغام وفي جبالها تحفر القبور. الارض التي يراق الدم في شوارعها ويقتل في طرقها الناس. طرقها طرق الموت وكل مسالكها كوارث. أكلت، وتقيأت، ولعنت الارض الشريرة التي احضروك للموت بها.

"اصرخي يا دولة اسرائيل الشريرة. ارفعي صوتك في نخير الاحتضار وشهقات الموت. دولة سدوم، دولة عمورا، اسرائيل فاشية – مصيرك سيكون مصير المانيا النازية" هذا المقطع كتب بعد وقت قصير من الحادث في سنوات 71 – 74 .

23/1/83

الى وزير العدل السيد موشي نسيم.

الموضوع: توجهك الى حكومة المانيا بشأن تبرئة المجرمين النازيين.

قبل اسبوعين اعلن الراديو عن توجهك الى حكومة المانيا الغربية، حول تبرئة محاكمها لمجرمين نازيين بدعوى ان الشهود غير قادرين على التذكر وتقديم الشهادة. ليس هذا هو الحادث الوحيد، وثمة حوادث اخرى معروفة تم فيها تبرئة الكثير من المجرمين النازيين الذين تلطخت اياديهم بدم اليهود وابناء الشعوب الاخرى، وهم الان يشغلون مناصب رفيعة في الحكومة الالمانية.

يوجد في المانيا الغربية منظمات من النازية – الجديدة، تقوم بحملة دعائية شعواء مضادة لليهود والشعوب الاخرى، وتحرض على ابادة الشعب. ومن المؤسف والمقلق جدا هو ان حكومة المانيا التي يكثر فيها المجرمون النازيون، لا تفعل شيئا ضد المنظمات النازية – الجديدة المنتشرة في اراضيها. ان على الشعب اليهودي الذي ثكل ستة مليون من ابناء شعبه في الكارثة النازية ان يستصرخ ويستنجد ويثير ضمائر العالم ضد احياء النازية، الفاشية، وكل ظاهرة لتحويل ابادة شعب، ابعاده، استغلاله وقمعه لاسباب دينية، عنصرية، الى قومية.

ان العدالة تبدأ في الداخل، يا سيد موشي نسيم، وعلينا ان لا نكون مطالبين فقط بل منفذين. عندنا ايضا توجد ظواهر مقلقة من الشوفانية، عنصرية وتحريض لابادة شعب. وجميعنا يتذكر الظاهرة المخجلة وهي "محاكمة" قتلة كفر قاسم، التي انتهت بتغريم قائد المنطقة بأغورة واحدة والتخفيف من العقوبة والعفو العام المبكر، التي حظي بها القتلة، لقد حظي احد القتلة، "داهن"، بمنصب المسؤول عن السكان العرب في الرملة. حتى ان قتلة دير ياسين لم يقدموا للتحقيق ولم يمثلوا للمحاكمة بتهمة قتل 248 قرويا في9/4/48

لقد دمرتم القرى يالو، بيت نوفا، وام أوس قرب اللطرون وابعدتم سكانها واقمتم منتزه مكانها (منتزه كندا). واللاجئون الفلسطينيون الذين ابعدوا من بيوتهم وصودرت اراضيهم، لا يزالون يعيشون في مخيمات اللاجئين، ولم يتلقوا أي تعويضات في حين ان اليهود حصلوا على ذلك. وبلغ مجموع القرى التي نسفت ودمرت حوالي 400 قرية.

لقد سجن يوئيل ليدرمان الذي قتل عربيا في القدس لفترة قصيرة وفي ظروف اعتقالية ممتازة وكان يحصل على اجازات طويلة، وزيارات من رجال "حباد" في سجنه. وحظي فينتو وشادا اللذان قتلا اسرى حرب عام 1978 بالعفو من رئيس هيئة الاركان (رافئيل ايتان، الذي اكتسب لقب "المفرج عن القتله") ولم يتم حتى الان القاء القبض على منفذي عملية اغتيال رؤساء البلديات العرب، رغم التحقيق المكثف. وثمة اطفال عرب صغار يعملون في الحقول والمصانع لدى مستخدمين يهود قساة، يستغلونهم بدون خجل، بدل ان يتعلموا في المدارس يضطهدونهم ولا يعطونهم اجرهم في الوقت المحدد. وفي المناطق المحتلة يصادرون الاراضي وينسفون البيوت ويفرضون عقوبات جماعية قاسية، ويقيمون المستوطنات على الاراضي التي صودرت ويقتلون الفلسطينيين "برصاص طائش" والانتهاك اليومي لحقوق الفلسطينيين والحصار على بيروت والقصف الوحشي من الجو والبحر والبر، واستغلال اسرائيل للكتائب كمرتزقة من أجل تنفيذ مجزرة صبرا وشاتيلا (مثلما استخدم النازيون الاواكرنيين)، وضم الاراضي الايجاد مجال يهودي واسع وغير ذلك من الجرائم الخطيرة.

سيد موشي نسيم تذكر ان الضحية الذي يضحي بغيره غير معفي.

شبتاي ليفي

21/6/59

وزير الشرطة والداخلية د. يوسف يورغ.

اثناء اضراب المعوقين في القدس، الذين احتجوا على ضائقتهم وظلمهم، حين زرتهم، سئلت لماذا يتم التمييز بين معوقي امراض الطفولة وحوادث الطرق والمعوقين الاخرين وبين معوقي الجيش. وأجبت على هذا السؤال بالقول ان هذا التمييز مقصود كي لا يحصل المعوقون غير اليهود على نفس الامتيازات التي يحصل عليها معوقو الجيش.

من الصعب معرفة من تعلم من الاخر العنصرية، التمييز والحقد الوطني. الصهيونية من النازية، ام النازية من الصهيونية. ولكن ثمة امر واحد واضح تماما، وهو ان الحركتين الرجعيتين والقوميتين . والاكثر فساد في العصر الحديث، هما النازية والصهيونية. وكل حركة تُكمل الاخرى. (ليس عبثا ان يؤيد الكثير من النازيين الصهيونية مثل هانس مارتين لاير وغيره).

حسب منطقكم المشوه، ترفضون وتصادرون حقوقا من اليهود والآخرين من اجل ان لا يحصل معوقون، وغير معوقين كثيرين، على الحقوق التي يستحقونها. من الصعب ان نفهم كيف ان أبناء البشر قادرون على الوصول الى مثل هذه الصغائر الآثمة والغبية. حقا انها العبقرية اليهودية.

لقد سن النازيون قوانين نيربرغ سيئة الذكر. وانتم، ورثة النازية والسائرون في دربها، تسنون قوانين نيربرغ بصيغة صهيونية – نازية. ان قوانين نيرنبرغ الصهيو – نازية تشبه جدا قوانين نيربرغ النازية، لانها تشرع قوانين التمييز العنصري، ومصادرة الاراضي وهدم بيوت العرب والعقاب الجماعي، وارتكاب جرائم الحرب. ومثلما مكنت قوانين الاملاك اليهودية من مصادرة الاملاك اليهودية فان قوانين نيربرغ الصهيو – نازية تمكن من اغتصاب الاملاك العربية ونقلها الى ايد يهودية، "الصهينة".

قال كارل ماركس ان الشعب الذي يقمع شعب آخر، لا يستطيع ان يكون شعبا حرا. انتم تحرمون المعوقين والمواطنين اليهود من حقوقهم فقط لانكم لا تريدون ان يحصل العرب على ذات الحقوق مثل اليهود. انتم تكرهون الشعب اليهودي وتظلمونه بالعبث مثلما تظلمون الشعب العربي الفلسطيني. " ويل للذين يقضون أقضية البطل وللكتبه الذين يسجلون جورا ليصدوا الضعفاء عن الحكم ويسلبوا حق بائسي شعبي لتكون الارامل غنيمتهم وينهبوا الايتام" (اشعياء 10/3).

شبتاي ليفي

تمتمة نفسية

الى حضرة د. هرتسل رونبلوم محرر "يديعوت احرونوت".

في كلمة هيئة التحرير التي كتبتها يوم 2/7/82 تحت عنوان "تمتمة طفولية" اجريت مقارنة بين هتلر وياسر عرفات وادعيت ان ياسر عرفات "كان سيمارس ضدنا امور لم تكن لتخطر على بال هتلر" … "ذلك لان هتلر قتلنا باتزان بالغ"… "وحرص على ان نموت خلال عدة ثوان فقط، باستخدامه الغازات (كي لا يسبب لنا آلام ومعاناة) وزودنا بالخبز…". "وآلة الابادة هذه قليلة الشأن مقابل ما يحمله لنا عرفات".

لا شك في ذلك ان المنظمات النازية الجديدة سترقص طربا عند قراءتها لهذه السطور. من الصعب ان نفهم، كيف ان يهوديا من اصل اوروبي، من شبه المؤكد ان يكون قد فقد أحد اقارب عائلته بالكارثة، قادر على كتابة ذلك. صحيح ان الحقد الاعمى على العرب، وخاصة مع العربي الفلسطيني وم.ت.ف، هو الذي يدفعك لكتابة هذه المقالة الشيطانية. كذلك ساهمت في ذلك المناهضة العلمانية والمشوهة للشيوعية.

لذلك فان نصيحتي لك، ان تتوجه فورا الى اخصائي نفسي للفحص. فالاخصائي النفسي سيسجل لك الادوية المهدئة المناسبة وسيسهل عليك نوبات عقدة الخوف وسيعالج نفسيتك المنهارة ويعيدك الى الواقع.

من الافضل لك ان تسارع في كتابة مقالة تندم فيها على مقالتك المذكورة اعلاه، وتعتذر للقراء عن زلة اللسان هذه، وتتراجع عنها وتوضح انك اخطأت. ليس ثمة فرصة بان تنشر رسالة الرد هذه في صحيفتك. لقد ارسلت 6 – 7 رسائل الى زاوية القراء. دون ان تنشر أي منها. فقط هرتسل وبلفور حكاك (يهود انقياء الاصل، لهم شكل جمجمة صحيح، ومن انصار ارض اسرائيل الكبرى)، وامثالهم من غوش امونيم هم اصحاب الحق في النشر في صحيفتكم، بدون أي قيد.

شبتاي ليفي

30/1/1999

كتاب صريح الى رئيس الحكومة اسحق شمير.

الموضوع: مشاركة الحكومة في الجنازات.

على ضوء الوضع السائد اليوم وفي الوقت الذي تهاجم فيه الجبهة الداخلية ويصاب المواطنون، وترسل الحكومة مندوبيها للمشاركة في الجنازات، اعلمك بهذا، انني اذا قتلت يمنع مشاركة مندوبين عن الحكومة في جنازتي والقاء كلمات تأبين احياء لذكراي.

انني من سكان رمات غان، المدينة التي عانت عدة مرات من اطلاق الصواريخ ووقوع ضحايا بالارواح. انا اعتبرك انت وحكومتك مسؤولين مباشرة عن هذه الضحايا وعن موتي انا اذا اصبت بالصاروخ التالي. لو لم تكن قد احبطت ومنعت بصورة منهجية كل محاولة للتوصل الى سلام مع الشعب الفلسطيني وممثلهم م.ت.ف، لما كنا اليوم في وضع يستطيع فيه الحاكم العراقي صدام حسين استغلال ضائقة الفلسطينيين لتحقيق اهدافه الآثمة. حتى في هذا اليوم، في ظل الوضع الآخذ بالتفاقم يوما اثر يوم، ما زال بمقدورك احداث تغيير جوهري في الوضع في الشرق الاوسط، اذا اعلنت عن استعدادك بالبدء بالمفاوضات حول مستقبل المناطق المحتلة. ولكنك انت وحكومتك تفعلان العكس تماما. انتم تستخدمون دم الضحايا، الدم الذي سال بسببكم من اجل منع انعقاد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط، وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه في حق تقرير المصير واقامة دولته المستقلة. لذلك اذا كنت انا الضحية التالية فانني امنعك انت وحكومتك، التي سببت في موتي، من استغلال موتي بصورة سخيفة لاهدافكم الدنيئة. ان يديك وايدي حكومتك ملوثة بدم الكثير من الناس عربا ويهودا على السواء.

احذرك من مغبة الاستخفاف بدمي واستغلال موتي او اصابتي لانني اعارض بشدة الحرب الآثمة هذه التي تتوق اليها انت. لا استطيع ان امنع هذه الحرب البشعة ونتائجها – ولكن ما زال بمقدوري منع استغلال كارثتي لجني مكاسب سياسية من قبل مجرمين يفتقرون الى الانسانية.

انا احذرك، من مغبة ان تجرؤ انت والاقلية تحت رئاستك بوضع اسمي في قائمة المصابين او ان تستغل اسمي وكارثتي التي سببتها انت وتستغل دمي المسفوك لاهداف ليست اهدافي.

نرجو المصادقة على استلام هذه الرسالة والمصادقة على تنفيذها نصا وروحا.

شبتاي ليفي

25/2/1986

باذن الله، السلاح والنقود

الى وزير البيئة رافئيل ايتان

الى رئيس الحكومة

الى وزير الصحة ماتسا

الى وزير الداخلية ايلي سويسا

الى وزير البنى التحتية ارئيل شارون

الى وزير العلوم بني بيغن

الى النائب عوزي لينداو رئيس لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست

الى البروفيسور يسرائيل حنكوغلو مستشار رئيس الحكومة للعلوم

الى مستشار رئيس الحكومة عيفوت ليبرمان

الى مأمور المياه.

الموضوع: تلوث البئر الجوفي في السلسلة الجبلية الوسطى

بالمياه العادمة من قبل السلطة الفلسطينية .

ان العرب وعمدا وبمنهجية، يلوثون ويسممون مياه الشرب لليهود. على حكومة اسرائيل أن تضع حدا لتدفق المياه العادمة للاودية، بكل الوسائل.

وفي وادي سوريك تتدفق مياه المجاري من القدس منذ 40 سنه. وهذه المياه لا تلوث المياه الجوفية لليهود. كما هو معروف، وكما ثبت بصورة علمية ودقيقة، فان براز العرب ليس كبراز اليهود، ان براز اليهود حلال وطاهر من الجراثيم ومسببات الامراض. والسبب في ذلك هو – حسب ما صرح به باحثو المختبر في معهد تطهير الجنس والبراز ان الله اختار اليهود من بين كل الشعوب، لليهود مبنى جمجمة دائرية صحيحة، وهي الافضل من بين الشعوب والاطهر من بين الاجناس، لذلك، فان للشعب اليهودي السيد براز حلال، مقدس، نقي وطاهر، لا يلوث.

لذلك يسمح لليهود تلويث البيئة بالبراز المقدس والحلال حسب قوانين الجنس البشري ومثلما كتب في توراة اسرائيل المقدسة والساذجة "براز، براز تلاحق".

شبتاي ليفي

(لقد أجرى النازيون "بحثا علميا" واثبتوا انه فقط للآريين انقياء الجنس، مع الاسياد الالمان يوجد مبنى جممة صحيح. كذلك لشعب الاسياد اليهود، الافضل من بين الشعوب والاطهر من بين الاجناس، شعب الله المختار ثمة مبنى جمجمة صحيح).

الى الياكيم روبنشتاين المستشار القانوني للحكومة

الى وزير الخارجية، رئيس الحكومة، وزير الداخلية ايلي سويسا، رئيس الدولة.

الموضوع: تصويت الوفد الاسرائيلي

في المؤتمر الدولي لاقامة محكمة جنائية لمجرمي الحرب

في مقالتك المنشورة في يديعوت احرونوت في 21/7/1998 اوضحت لماذا صوت الوفد الاسرائيلي ضد قانون المحكمة. ان عمل الصديقين يتم من خلال الاخرين، لا شك ان النازيين، العنصريين والفاشيين سيفرحون على تصويت الوفد الاسرائيلي وسيرون بدولة اسرائيل تواصلا للرايخ الثالث بالتمام والكمال. صحيح. انه الرد الصهيوني الملاءم. التعاون المثمر بين الشرير الصهيوني والشرير النازي. ان الهدف – وهو خلق مجال يهودي في ارض اسرائيل الكاملة يبرر كل الوسائل. لقد اتحد كل مجرمي الحرب من كل الدول – هنا في الوطن القومي الثالث، وطن العنصرية والابرتهايد والترانسفير، من اجل تطهير الجنس.

لديكم ما يكفي من الاسباب للخوف من المصادقة على القانون. ان دولة اسرائيل تتنافس بنجاح مع شقيقتها الكبرى المانيا النازية في تنفيذ جرائم الحرب، الجرائم ضد النازية، والجرائم ضد مواطنيها. انا بنفسي استطيع ان اشهد على ذلك، بتجربتي، بانكم تحرمونني، أنا والاخرين من المخصصات، والتقاعد وحقوق اخرى من اجل تمويل جرائمكم في المناطق المحتلة.

ان من يعاني اليوم من اللا سامية، القمع، الاحتلال والعنصرية المصحوبة بالاعمال البربرية مثلما عمل النازيون مع اليهود، وللشعوب الاخرى، هم الشعوب العربية والفلسطينية، كذلك الشعوب الاخرى، والاقليات التي كافحت ضد القمع وتعاني كثيرا لان دولة اسرائيل المجرمة توفر الاسلحة الحديثة والدقيقة ووسائل قتالية متطورة واستشارات عسكرية وشرطية للطغاة في اسيا، افريقيا، وامريكا الجنوبية والوسطى. وكل ذلك يتم من قبل الشعب اليهودي السيد، ذو الجمجمة الدائرية الصحيحة. وشعب الله المختار واطهر الاجناس وكبير الشعوب.

اعلمك بهذا، عن قراري التعاون، قدر الامكان، مع المحكمة الجنائية لمجرمي الحرب، من اجل ان تبدأ العمل. سأرسل لهم كل الوثائق التي احصل عليها، عن فظاعة الشرير الصهيوني. سأمول من جيبي تكاليف ترجمة وتحليل المواد التي سأرسلها. انني افعل ذلك احتجاجا وانتقاما لكل ما سببتموه لي – لقد دمرتم حياتي وجعلتموني مثل الخرقة، معاقا وشبه انسان، ولانكم تتعاملون معي مثل العربي، مثل العدو ومثلما تعامل النازيون مع اليهود.

في البداية سأشرح كل اعمال الظلم التي ارتكبها بحقي الشرير الاسرائيلي (اغلاق ملف دعوى رقم 50/224 بسبب عدم كفاية "الادلة" بتاريخ 24/4/70. حرماني من العلاج الطبي، الاهمال الشديد، الظلم والتمييز، دعوى تعويضات 7854/93 و 3995/98، صلح تل ابيب، التنكيل والاهانات الى درجة الاعاقة النفسية والمادية وغير ذلك، من خلال اعطاء نماذج من حالات اخرى، جرت لليهود، وللعرب. سأكتب عن كل الاعتقالات و "المحاكمات" التي جرت لي وللاخرين، وعن الظلم المتكرر والتمييز وسلب الحقوق وعن عدد لا نهائي من الاحداث التي جرت لي وللاخرين.

ملحق بهذه الرسالة الاخيرة بشأن دعوى تعويضات 3995/98 بتاريخ 3/8/1998، لقد بعثت الكثير من الرسائل الى قوادي دولة اسرائيل العاهرة، الى رئيس المحكمة العليا، وزير العدل، مراقب الدولة وغير ذلك. ولكن الخدم الانذال لم يردوا، لانهم يريدون الاحتفاظ بالاموال لصالح الدولة العاهرة والتغطية على القاضي الساذج حنان افراتي وصديقه المحامي مكسيم تياس "الجندي الذي يقف في خط النار الاول لحماية حقوق الفرد والمواطن" (من حكم القاضي الساذج).

هذه هي الرسالة الاخيرة التي ارسلها اليكم، والرسائل القادمة ستوجه مباشرة الى المنظمات في المناطق المحتلة وفي خارج البلاد والصحف الاجنبية في البلاد والمناطق والمحكمة الدولية وغير ذلك.

شبتاي لن ينسى، لن يغفر ولن يسامح.

شبتاي ليفي

في انتخابات عام (…) 19 في الدعاية الانتخابية لليكود، نشر النائب يعقوب مريدور، اعلانا كاذبا وعد به باكتشاف اختراع جديد للطاقة بمساعدته يستطيع ان يضيء مدينة مثل رمات غان بضوء كهربائي بـ 100 واط. فيما يلي ردي على هذا الاختراع.

باذن الله، السلاح والاموال

سري

الادمور يعقوب مريدور، المخترع والمكتشف الى رئيس حكومة اسرائيل السيد مناحيم بيغن.

الموضوع: اختراع جديد للطاقة

يسرني ويسعدني ان اقدم لكم بهذا اختراعا من اكتشافي، لنوع جديد من الطاقة النووية بسبب ثورة علمية. ولما كنت لم اسجل عليها حق الاختراع اطلب من حضراتكم الحفاظ على سريته خوفا من ان يقع في ايدي الجواسيس والعملاء لانكم اليهود الاوائل الذين ستعرفون عن اختراعي المهم الذي ليس ثمة ما يفوقه اهمية.

المنشأة البسيطة والرخيصة هذه ستسهل جدا على ميزانية الدولة وستوفر العملة الاجنبية. هذه المنشأة تعمل في كل مكان ولا يحتاج تشغيلها الى معرفة واسعة، ومن الممكن تركيبها وتشغيلها في كل مستوطنة يهودية، مثل المستوطنات، معسكرات الجيش والمساهمة في امن وازدهار دولة اسرائيل.

الاختراع الجديد بسيط الى درجة الدهشة: دولاب بسيط (مثل هذا المركب في قفص الفئران) يوضع داخل منشأة مغلقة ومحمية من التسريب. وفوق الدولاب وفي ارتفاع ملاءم يوجد وعاء مثقوب وبه مادة نووية قابلة للانشطار.

من اجل تشغيل المنشأة، لانتاج الطاقة الكهربائية او الفنية، يصلون محور الدولاب من خلال (محول، مضخة او ماكنة اخرى). حين تكون المنشأة كلها مستعدة للتشغيل يدخلون فأرا الى داخل المنشأة. يتسلق الفأر الدولاب من اجل الوصول الى "الانوية" ومن خلال ذلك تنتج الطاقة النووية الرخيصة بدون التخفيض من عدد "الانوية".

آمل. اذا شاء الله والفأر، ان يساهم اختراعي في مصلحة الدولة وان يضيف شرفا وفخرا للعقل اليهودي الذكي، وان احصل على المكافآت المناسبة لهذا الاختراع الذي يثير فخر واعتزاز دولة اسرائيل بالسرعة آمين يا رب العالمين.

ان فار واحد يستطيع ان ينتج الطاقة الكهربائية التي توفر احتياجات المستوطنات اليهودية. والفائض بالامكان نقله الى مؤيدي اسرائيل، المتعاونين كجائزة على مساعدتهم لاسرائيل.

المدمر اليساري وناكر الجميل

شبتاي ليفي

بعد الحادث ارسلت الكثير من الرسائل في سنوات 70 – 90، الى رؤساء اسرائيل، رؤساء حكومة، وزراء، نواب وغير ذلك. وفي اثناء محاكمة جون دميانيوك الذي يدعى "ايفان المرعب" ارسلت بهذا الصدد رسائل الى كل التافهين المذكورين اعلاه، ونصحتهم ان يعينوا الادمور دميانيوك (سيدنا، معلمنا وحاخامنا، لقب كبار الحاخامين والمفتين) مستشارا لوزير الدفاع اسحق رابين، الذي دعوته "رابين المرعب وزير الهورماخت، محطم العظام، الترانسفير، مرتكب المذابح الجماعية، الاوبرتهايد" (ويذكر ان رابين المرعب امر جنوده – عبيده: "بكسر عظامهم"). لقد بقي الكثير من الفلسطينيين معوقين بسبب اوامر رابين المرعب الفتاكه. في الرسالة التي ارسلتها الى الون غليلي، قائد الدورة الخضراء، التي تضايق البدو كثيرا، وصفته بانه "ايخمان البدو".

بعثت في 6/6/1987 رسالة الى الرئيس حاييم هرتسوغ، رئيس ارض اسرائيل الكبرى طلبت فيها منه منح العفو لايفان المرعب من اجل ان يستطيع استغلال كفاءاته الكثيرة لصالح ارض اسرائيل الكبرى، حيث ان رئيس ارض اسرائيل الكبرى حاييم هرتسوغ يمنح العفو للقتله العرب. ولكان دميانيوك قد تجند لـ "الفارمخت" الاسرائيلي ولكان قد ساهم بتجربته الغنية لصالح ارض اسرائيل الكاملة كخبير في "اليودن راين" (النظيف من اليهود) في تنفيذ "العربين راين" – النظيف من العرب . ثمة للشعب اليهودي، ولدولة اسرائيل كامل الحق والواجب في محاكمة مجرمين نازيين نفذوا جرائم الحرب وقتل الشعب ومجرمين ضد البشرية.

وكذلك ثمة مثل هذا الحق للشعوب الاخرى. فالشعب العربي الفلسطيني، عندما يتمكن من اقامة دولته الحرة والمستقلة (وليس حكومة الدمى الفاسدة التي تقمع شعبها وتستسلم لاملاءات اسرائيل والتي اقامها الاحتلال الصهيوني وتواصل اغلاق الصحف والجامعات وتحقق احلام رابين "بدون بتسيلم وبدون محكمة عليا") سيحاكم مجرمين صهاينة والمسؤولين عن الاحتلال، القتل، الابعاد، هدم البيوت والقرى الكاملة التي اختفت تماما، مصادرة الاراضي والعقارات، تدمير المحاصيل (رش المبيدات لتدمير محاصيل وحقول قرية عقربة، مصادرة قطعان الاغنام، اغلاق الجامعات والمدارس)، الرقابة على الصحف والكتب، اغلاق المسارح، السجن والاعتقالات الادارية، التعذيب وقائمة طويلة من الجرائم ضد البشرية.

سيأتي اليوم الذي تحاكم فيه كل الشعوب المضطهده، الفلسطينيون، الارمن، الاكراد، الملونين، الهنود، امريكا، اسيا وافريقيا وكل الاقليات والمضطهدين، في كل مكان وزمان، مجرمي الحرب وشركاهم الذين يزودون بالسلاح والمساعدات والاستشارة العسكرية (دولة اسرائيل).

ومثلما حصل اليهود على تعويضات ودفعات مالية من النازية عن المعاناة والقمع، والقتل واعمال السخرة والمصادرة وسرقة العقارات والاملاك اليهودية وحصلوا على حق العودة الى بلادهم بعد شتات طويل (عودة صهيون) فان الشعب الفلسطيني ايضا والشعوب العربية تستحق التعويضات والدفعات المالية من دولة اسرائيل والعودة الى الوطن التي شردت منه (حق العودة)

شبتاي ليفي – الخائن

"اسمعوا هذا يا رؤساء بيت يعقوب وقضاة بيت اسرائيل الذين يكرهون الحق ويعوجون كل مستقيم، الذين يبنون صهيون بالدماء واورشليم بالظلم. رؤساؤها يقضون بالرشوة وكهنتها يعلمون بالاجرة وانبياؤها يعرفون بالفضة وهم يتوكلون على الرب قائلين اليس الرب في وسطنا. لا يأتي علينا شر. لذلك بسببكم تفلح صهيون كحقل وتصير أورشليم خربا وجبل البيت شوامخ وعر" (ميخا 3/9-12).

مثلما هو الجسم المريض يضعف جهاز المناعة وتتكاثر الفيروسات المسببة للامراض، هكذا ايضا في الجهاز السلطوي الفاسد والمعطوب تتكاثر "الفيروسات" مثيرة الفساد، الرشوة والعنف والسطو، الابتزاز والخداع. ولكن وخلافا للمريض غير القادر على منع اجتياح الفيروسات من الخارج ومقاومتها فان دولة اسرائيل العاهرة، المجرمة النازية والعنصرية معنية بهذه الفيروسات التي توفر لها خدماتها الحقيرة. وهذا بالضبط ما يفعله الاخوان المسلمون والاصوليون من الحركة الاسلامية في الناصرة (ورفاقهم في السلاح العملاء من سكان المناطق المحتلة، بكل قوتهم وشرهم. عصابة المجرمين هذه التي تسعى دولة اسرائيل المجرمة لارضائهم حتى انها تزودهم بالسلاح والوسائل القتالية والنقود، والمساعدة والدعم، والتي يرأسها قمامة البشر، قذارة الجنس البشري، مثل ابو نواف، وسلمان ابو أحمد، الذي كلف عضو الكنيست الحاخام بوروش، قديس هذا الجيل، نفسه عناء زيارتهم، وتشجيعهم في مهمتهم الحقيرة.

ان عصابة المجرمين هذه التي يرأسها ابو نواف وسلمان ابو احمد، من الحركة الاسلامية في الناصرة، تساعد العدو الصهيوني الذي ذبح اخوانهم في الناصرة ويقصف اهداف مدنية قتل حينها الاطفال والمواطنون العزل (قتل الحاج علي ظاهر واغتيال علي حسن سلامة 16/9/1999) وفي المناطق المحتلة (في 15/9/1999 تم تبرئة ساحة القاتل ناحوم كورمان من مستوطنة هادار بيتار الذي قتل الشهيد حلمي شوشه من قرية حوسان البالغ الحادية عشرة من عمره) وهذه قائمة جزئية فقط. ان العدو الصهيوني يمنع الماء عن السكان الفلسطينيين والمستشفيات مما يحول دون ان تقدم المستشفيات خدماتها للجمهور. حتى انه يتم تأجيل العمليات لانه لا يوجد غسيل نظيف في اعقاب النقص في المياه.

ان عصابة المجرمين عديمي الضمير، من الحركة الاسلامية في الناصرة، تخدم المصالح الاسرائيلية الرخيصة، وذلك بعد ان اجتاحت في 21/2/1997 ارضا خاوية وسط مدينة الناصرة كانت معدة لبناء ساحة، عشية عام الـ 2000.

الموقع يعود لدائرة اراضي اسرائيل وعصابة الحركة الاسلامية غزت الموقع من اجل بناء مسجد عليه. ورغم حقيقة ان العصابة احتلت ارضا لدولة اسرائيل، (اراضي الدولة) الا ان الحكومة لم تطردهم من المكان، كجائزة لخدماتهم الحقيرة. ان داني غرنبرغ، المسؤول عن الملف العربي في الليكود يساعدهم بوضوح ويكثر من زيارتهم وتشجيعهم.

منذ ذلك الحين وحتى الان والمحتلون، الطغاة وانصارهم على اختلافهم، يستغلون لصالحهم العملاء السفله وعديمي النزعة الانسانية. كان للنازيين جواسيس وخونه ولاسرائيل متعاونين (بالعربية – عملاء)، يشبهون جدا الجواسيس التابعين للنازيين. لقد استعان النازيون باللا ساميين الاواكرانيين وآخرين. ودولة اسرائيل تستعين بالدروز في تنفيذ جرائم الحرب المروعة. (ليس كل الدروز متعاونين مع الاحتلال الصهيوني. لقد رفض الكثير من الدروز الخدمة في جيش الاحتلال الاسرائيلي وحكموا بالسجن لفترات طويلة في السجون الاسرائيلية. لقد بتر شاب درزي يده من اجل ان لا يخدم في الجيش). (من الجدير الاشارة هنا الى المقاومة الشديدة التي يبديها الدروز من سكان هضبة الجولان السورية المحتلة).

في السنوات الاخيرة علمنا بوجود تحالف خبيث، نجس وغير منطقي بين شاس (الحزب اليهودي الديني، الاصولي المتشدد الذي حكم على معظم قادته بالسجن بتهمة الفساد. وما زال آريه درعي ينتظر تنفيذ حكم السجن الذي فرض عليه) وبين جلال ابو طعمة رئيس مجلس سابق في باقة الغربية (وفي اماكن اخرى).

وقد بلغت الحقارة والاهانة والنجاسة ذروتها حين وصل (عدد) من سكان باقة لاستقبال قادة شاس في قريتهم والمسجد. في تلك الزيارة اقيم فرع لشاس في المكان وانضم الكثير الى الحزب اليهودي الاصولي. لقد شاهدنا في التلفزيون كيف يتودد مرضى النفوس امام الضيوف من شاس. وبلغت الاهانة ذروتها في تعامل المضيفون مع وزير الداخلية (السابق) ايلي سويسا. ان هذا المجرم (جرائم ضد الانسانية حسب ميثاق جنيف الرابع) كان يوقع على اوامر هدم المنازل في شرقي القدس ومحيطها. واوامر الهدم هذه أدت الى اضطرابات شديدة اسفرت عن وقوع ضحايا. ان الموظفين الحزبيين البائسين برئاسة الحقير والسافل جلال ابو طعمة الذين رقصوا وتذللوا حول وفد شاس، تجاهلوا الجرائم التي ارتكبها ايلي سويسا بحكم وظيفته كوزير داخلية (سابق) لدولة اسرائيل. وكل ذلك من اجل رشوة انتخابية. او زيارة الوفد الى المسجد مثلها مثل ادخال خنزير الى المسجد.

لقد وعد الوفد غير المحترم الموظفين السفلة والحقيرين الذين استقبلوه، بوعود مختلفة، من بينها الوعد بشق شارع وسط القرية. وسيخدم الشارع قوات الامن اثناء الحرب، في نقل السلاح والجنود. وحين تندلع الانتفاضة مجددا، ستفضل قوات الامن التنقل في طرق صديقة وآمنة. والمُنسبّون الجدد لشاس، من سكان باقة الغربية سيرحبون بقوات الامن الذين سيجتازون قريتهم وهم في طريقهم لقتل اخوتهم وسيكرمونهم بالشراب والحلويات.

ان دعوة الوزير ايلي سويسا لباقة الغربية كانت تشبه (كأنما) دعوة اليهود لادولف ايخمان بزيارة

الغيتو اثناء الاحتلال النازي لاوروبا. تنطوي زيارة سويسا لباقة على نفس المعنى، الذي ينطوي عليه زيارة ايخمان الغيتو بناء على طلب السكان اليهود.

الخلاصة: كانون الثاني 2000

مثلما توقعت اثناء كتابة السطور أعلاه لم يحصل العملاء السفلة والحقيرين على رخصة لبناء المسجد في كل منطقة الموقع. وذلك رغم الخدمات الحقيرة التي وفروها، بفضل غبائهم ونفوسهم المريضة، للعدو الصهيوني. في 12/1999 اخلوا الموقع بدون الحصول على شيء. ان الخونة الذين خدموا دولة اسرائيل لا يعتبرون الصهيونية عدوا. ان عدوهم الحقيقي هو التقدم، الديمقراطية، التسامح والانفتاح.

الرجعية الصهيونية، الرجعية العربية هما توأمان انهما …. .

شبتاي ليفي.

شباط 2000

في عام 1968 اقيم نصب تخليدا لذكرى مارتين لوثر كينغ، قرب حديقة الجرس في القدس. غرس في الموقع اشجار زيتون وكانت عصابة المجرمين التي اقامت الموقع قد سرقت واقتلعت الاشجار من السكان الفلسطينيين الذين يكسبون رزقهم منها واعادت زراعتها في موقع النصب التذكاري.

ان دولة اسرائيل، الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط، والساعية نحو السلام والعدل، تقتلع بمنهجية اشجار الزيتون والتمر من المناطق المحتلة وتزرعها في اراضيها.

شبتاي لا ينسى، لا يسامح، ولا يغفر !!!

Comments Off

مغلق للتعليقات.