Mar 23 2010

سيرة ذاتية

كتبه: admin في 6:26 الفئات: شخصية

… "رأيت تحت الشمس موضع الحق هناك الظلم وموضع العدل هناك الجور…". (جامعة 3 / 16).

… "فانتظر حقا فاذا سفك دم وعدلا فاذا صراخ…". (أشعياء 5 / 7).

في مقابلة صحفية طُرحت على محرر هذا الموقع الاسئلة التالية:

س – قدم نفسك باختصار.

اسمي شبتاي ليفي. ولدت في فلسطين في 28/2/1940. وضعي، تحت الاحتلال الصهيوني، يشبه جدا وضع العرب، ووضع اليهود الذين قدموا تحت الاحتلال النازي. عانيت في سن مبكرة، في روضة الاطفال، والمدرسة والجيش وكل مكان آخر، ولا زلت اعاني من التنكيل والمهانة والقمع والاستغلال والاستعباد من جانب الاسياد اليهود (النازيون كانوا يسمون أنفسهم "شعب الاسياد الالمان") ممن تعاملوا معي كما تعاملوا مع العرب. في العام 74، بعد اربعة اعوام من حادث الطرق، أسلمت احتجاجا وانتقاما، وكفعل سياسي، وكي اتماثل مع معاناة العرب، ضحايا الاحتلال الصهيوني. وطالبت مرارا سلطات الاحتلال ان يلغوا لي "قسم الولاء" الذي أديته لدى تجندي في الجيش. ولكن طلباتي ردت جميعها.

كنت في سن الثلاثين عندما أصبت في حادث الطرق (24/4/1970، انظر فصل "حادث الطرق"). وقد ألحق الحادث بي اضرارا بالغة، اصفها "بالكارثة". وحتى الآن، بعد ثلاثين عاما من الحادث، لم اتمكن بعد من الانتعاش منها والتغلب على المصيبة. منذ ثلاثين عاما على الحادث وأنا أعيش كالشيخ لا اعمل ولا أتعلم. ليس لي رغبة في شيء. ليس لدي سيارة رغم العجز في الساقين. ومخصص مؤسسة التأمين الوطني، بدأت احصل عليه بعد 15 عاما من الحادث (في العام 1985). والاموال التي حرمت منها، ومن كثير غيرها، وجهت لقمع الشعب الفلسطيني واقامة المستوطنات والحروب وانتاج وشراء الاسلحة وانتاج المزيد من القنابل النووية.

س – في موقع الانترنت الذي أقمته، استخدمت تعابير وصيغ قاسية جدا. فلماذا؟

"لو ان د. يوسف مانجيلا، الشيطان النازي الذي أجرى التجارب الوحشية على ضحاياه اليهود وغيرهم فحصني وعرف بوضعي (ووقع الكثيرين غيري تحت السلطة الاسرائيلية)، لخرجت عيناه من جحريهما دهشة وغيظا، حين سيدرك ان تلاميذه – ضحاياه اليهود تفوقوا عليه. وكان د. مانجيلا سيجد صعوبة في ان يصدق ما يراه ان دولة اسرائيل، الوطن القومي الثالث، وريثة النازيين ومواصلة دربها، تواصل تنفيذ جرائم الحرب والبشائع، وتجرم ضد الانسانية كما جرى في الرايخ الثالث. اليهودي يهودي – نازي. وضعي الشخصي لا يختلف عن وضع الناجين من الكارثة النازية ووضع اللاجئين والمبعدين الآخرين، من ناحية نفسية ووجدانية. لقد منعت عني العلاجات الطبية، بعد حادث الطرق، ورفضت مستشفيات هداسا تل ابيب وتل هشومير استقبالي للعلاج الاشفائي بعد الحادث. اصبت بالاكتئاب العميق نتيجة للحادث. د. كلاتشي من مركز الصحة النفسية في تل ابيب، د. دان بوستان من مركز الصحة النفسية في رمات جان رفضا معالجتي. دان بوستان ادعى انني احاول استغلال وضعي والافادة منه.

سأروي لك عن حالة وقعت لي عدة مرات. ليس لطيفا رواية ذلك على الملأ. ولكني كنت ملزما بأن أروي ذلك للطبيب النفسي. ولكن ولما لم أحظ ابدا بتلقي العلاج النفسي، وليس لدي من اروي له قصتي. فانني مضطر لان اروي هنا، في موقع الانترنت، حتى يعلم الجميع. ورغم ان هذا الكشف يحرجني الا انني قررت رغم ذلك الحديث كي أجسد بالملموس اقوالي عن الشيطان النازي ورفاقه اليهود.

الرجال يعرفون الظاهرة التي تسمى "الاستمناء" (الاحلام الرطبة) اما أنا فقد مررت بتجربة مغايرة – أحلام جافة. الحلم الرطب يشبه الحلم الجاف، ولكن مع فوارق هامة. في الحلم الجاف لا يوجد انتصاب، ولا يوجد ولوج، ولا يوجد قذف. تعطل تام. لا ريب، ان د. مانجيلا كان سيعاني عقدة نقص خطيرة لو عرف ان تلاميذه السابقين تفوقوا على معلمهم وسيدهم.

في طفولتي، قرأت كتابا عن جنود اسرائيليين في الجيش البريطاني قاتلوا ضد النازيين. جندي خدم في اليونان، التقى ناج من الكارثة، طفل، أجرى النازيون عليه تجارب وحشية وخصوه. وكان هذا الطفل يعمد على ان يري الجميع ما فعله به النازيون على سبيل الانتقام منهم.

وبما انه ليس هناك فارق جوهري بين المانيا النازية ودولة اسرائيل، فانني انا ايضا اروي كل ما فعل بي النازيون الصهاينة. الوطن القومي الثالث، هو استمرار مباشر للرايخ الثالث. الشيطان كلاتشي، والشيطان دان بوستان وغيرهما من الشياطين (جميعهم اطباء نفسيون) ممن رفضوا معالجتي، هم زملاء للشيطان النازي مانجيلا، وورثته ومواصلو دربه.

في 5/1/88 قال لي طبيب اختص بالصحة النفسية في رمات جان ما يلي: "اهملوك فترة طويلة، والآن لا توجد امكانية لمعالجتك".

وكنتيجة للحادث، والاحداث القاسية التي مرت علي، قبل الحادث وبعده، طرأ تدهور خطير على وضعي الجسدي والنفسي. المحاكمة العادلة القدوة، النور للاغيار، وفترة السجن الاخيرة، حين مكثت قيد السجن في ايلول 98 حتى آذار 99، فاقمت وضعي اكثر فأكثر. عندما اعتقلت، لم يكن بوسعي ان اتناول شيئا من الطعام، طوال اربعة ايام. وبعد اربعة ايام بلا طعام. فحصوا لي ضغط الدم في عيادة معتقل ابو كبير. وكان الضغط مرتفعا حيث بلغ 180 وذلك بعد صوم لاربعة ايام. وحتى بعد اطلاق سراحي، أعاني من ضغط دم عال يصل المنخفض فيه الى 120 والمرتفع الى 190.

بعد عام من الحادث، وبسبب المرارة الكبرى والغضب الشديد والاحباط والازمة النفسية العميقة التي ألمت بي، وبسبب اغلاق ملف رقم 2241/70، "لانعدام الأدلة"، ومنع العلاج الطبي، وخسارة الدعوى ضد إنامة الاجر، وغيرها (انظر "العمل المحرر")، بدأت اكتب على الاوراق النقدية شتائم ضد الدولة. كتبت اقول: "يا دولة اسرائيل الشريرة، ارفعي صوتك، نخير النزاع والاحتضار. دولة سدوم، وحكومة عاموراء، اسرائيل الفاشية – نهايتك كنهاية المانيا النازية". ووزعت نحو 400 ورقة كهذه بين أعوام 71 و74. واعتقلت مرات عديدة من الشرطة وحكمت عدة مرات بالسجن.

س – في الرسائل التي كتبتها الى المحكمة، في موضوع المحاكمة العادلة القدوة، النور للاغيار، وصفت نفسك بـ "اليهودي الاخرق شبتاي ليفي". اشرح ذلك.

اليهود، كما هو معروف للجميع، شعب اذكياء، كلهم اذكياء، كلهم فهيمون وكلهم يعرفون التوراة، توراة العرق، توراة الاستعباد، توراة الاستغلال، الغش والسلب والتنكيل بالضعيف. اذكياء بنو اذكياء، اكثر مما ينبغي اذكياء، يعانون من الذكاء الزائد تماما. اليهود الاذكياء اكثر مما ينبغي، والذين يعانون من الذكاء الزائد، كانوا يسخرون مني دوما ويضايقونني وينكلون بي، ويسمونني اخرق، مجنون، معتوه، ذو وشة في الرأس وغيرها. وكل هذا منذ الولادة. يهودي يعاني من الاعاقة العقلية، يعتبر ذكيا وعبقريا بالنسبة الي. شعب الاسياد اليهود، الذين اختارهم الله من بين كل الشعوب، وهذا هو السبب لذكائهم الزائد.

تعبير "اليهودي الاخرق" الذي ألصقته لنفسي، جاء كاحتجاج وانتقام وكخطوة استخفاف جوهري بذكاء اليهود الاذكياء، وبفهمهم الزائد، وتذكير ضد الشوفينية والعنصرية اليهودية المظلمة. حتى ان النبي أشعياء فكر هكذا. "ويل للحكماء في أعين أنفسهم والفهماء عند ذواتهم". (أشعياء 5 / 21).

ظاهرة اصطدمت بها اربع مرات: عندما اتحدث الى الناس وأروي لهم شيئا لا يعرفون، كانوا يهزأون بي دوما ويدعون انني اخرق، ولا اعرف ما اقول. الغبي، في اسرائيل، ليس ذاك الذي لا يعرف. الغبي هو الذي يعرف. وفي اسرائيل، الغبي هو الذي لديه قوة، وليس ذاك الذي ليس له عقل.

في الرسالة التي بعث بها المحامي مناحيم غوشان، من نهاريا، الى شرطة عكا في 22/11/88 والى نقابة المحامين في حيفا في 21/10/88 كتب يقول انني مريض نفسيا، وانني أدخلت الى المستشفى النفسي عدة مرات. وقد سلمت نسخة من هذه الرسالة الى المحكمة (انظر رسالة بتاريخ 7/5/96 في فصل "محاكمة عادلة قدوة"). والقاضي الغبي حنان افراتي سألني في أي مستشفى نفسي نزلت، وبعث بي الى فحص آخر. وفي شرطة نهاريا ايضا، ملف رقم 2341/88 ارادوا معرفة في أي مستشفى نفسي أدخلت. وفي الفحص الذي أجروه، تبين لهم ان المحامي مناحيم غوشان كذب. (مذكرة، الوكيل عامي طال، شرطة نهاريا، بتاريخ 22/12/89 وبتاريخ 24/12/89). اما شرطة نهاريا فلم تتخذ أي خطوة قضائية ضد المحامي مناحيم غوشان. (ولعل هذا هو السبب لاغلاق الملف؟).

فحصني د. فريدريك فيل، الطبيب في لواء حيفا، لغرض تلقي مخصص العجز من التأمين الوطني، ولغرض تعيين دمي. وبعد "الفحص" الذي استغرق عدة دقائق، وهو يطالع أغلب الوقت التقارير السابقة، كتب "تقريرا طبيا"، مليء بالهراء، مثل "مستوى عقلي تحت المتوسط"، وغيرها.

في 17/6/90 فحصت في معهد "روم"، وهو معهد لعلم النفس التطبيقي، بتكليف من مؤسسة التأمين الوطني، كي أتلقى دورة فنية في الحاسوب. (تأهيل مهني). وكان التقرير مغايرا تماما لتقرير فريدريك فيل. "المريض النفسي الذي أدخل الى المستشفى النفسي عدة مرات في الماضي". "المضطرب نفسيا وعقليا" (حسب التقرير الطبي للمحامي مناحيم غوشان)، وذو "المستوى العقلي دون المتوسط" للدكتور فريدريك فيل، أنهى بنجاح دورة فنية للحاسوب في مدرسة "سيون" في 24/6/91، وحصل على شهادة.

س – ماذا كان بينك وبين المحامي مناحيم غوشان من نهاريا، الذي رفع ضدك شكوى لدى الشرطة؟

أخي اسحق ليفي رغب في ان يكون وصيا علي. لهذا توجه الى صديقه، المحامي غوشان. فانخرط غوشان بنشاط للمهمة المقدسة وجند د. فريدريك فيل. والمقاتلان في سبيل العدل والحرية، انخرطا بنشاط جم في القضية ولهذا فقد اتخذا كل الاساليب بما في ذلك الاكاذيب.

لم يكن بوسعي احتمال ذلك، في ان يقرر احد ما بدلا مني، فاتخذت كل الوسائل بما في ذلك التوجه الى محامي. والمحاولة لتعيين وصي علي فشلت. والاساليب السافلة والمنحطة مست بي بشدة. ولهذا فقد قررت العمل من خلال نشر اعلانات للشريكين (وكما هو معروف فانه لا يجوز للمحامين والاطباء نشر الاعلانات بأنفسهم).

في الاعلانات التي طبعتها وألصقتها عند المحكمة في حيفا ونهاريا ومكان عمل د. فيل، في مستشفى رمبام في حيفا كتبت ما يلي (صيغة موجزة).

"للمحامي مناحيم غوشان صلات وثيقة بوزارة الدفاع، والمحاكم وشرطة اسرائيل ونقابة المحامين ومؤسسة التأمين الوطني وافضل الاطباء النفسيين ممن يساعدونه ويقدمون له تقارير طبية، كما يريد مقابل المال".

"المحامي مناحيم غوشان مستعد لان يعمل من أجلك فوق كل ما هو مطلوب، على ان يكون الوكيل راضيا. فالوكيل على حق دوما. والغاية تبرر كل الوسائل".

"15 في المائة تخفيض لمن يحضر هذه القسيمة".

"المحامي مناحيم غوشان، شارع هرتسل 65 نهاريا، هاتف 927418 – 928792".

وفي اسفل الاعلان، أرفقت قسيمة تخفيض بنسبة 15 في المائة، لكل من يحضره.

اما للدكتور فريدريك فيل فكتبت ما يلي:

"د. فريدريك فيل سيكون مسرورا لمساعدتكم وتقديم تقرير طبي حسب الطلب بالسعر الذي تقرره وزارة الصحة".

كما أرفقت القسائم في اعلانات د. فيل ايضا.

وفي ذات اليوم، بعد خمس ساعات من الصاق الاعلانات فحصت فوجدت ان بعض القسائم قد اجتزأت من المادة.

كنت ألصق كل مرة نحو 15 اعلانا لكل منها وقمت بذلك نحو 8 – 9 مرات. وبعض القسائم اجتزأت في غضون ساعات محدودة.

وبعد اغلاق الملف 2341/88، استدعيت الى شرطة نهاريا للاطلاع على الملف. وعندها فقط علمت حجم الضرر والملاحقة التي سببتهما للمحامي غوشان، جراء نشر "الاعلان المجنون" كما يقول، والجهد الذي كلفتهما به اذ اضطرا الى ان يكتبا لكل من ذكر في الاعلانات ليشرحا الامر لهم.

س – في المحاكمة التي أجريت لك، اعترفت بالتهمة طواعية، فلماذا؟

فعلت ذلك في "المحاكمة" الثانية، ملف 3995/98 بعد ان تبين لي نوعية القاضي الغبي حنان افراتي وموقفه من المشتكي، والثناء الذي أغدقه على المشتكي المسكين، ضحية العنف والعنصرية، في "المحاكمة" الاولى ملف 7854/93. لقد تعامل المحامي الغبي حنان افراتي بجدية تامة مع الرسالتين بتاريخ 9/8/98، واللتين كتبت فيهما انني اعترف بالتهمة طواعية، وغيرها الكثير من الهراءات التي أسرت اذني القاضي الغبي. كذبة يكررونها اربع مرات وتكون في صالح الدولة والمشتكي والمحكمة – تصبح حقيقة.

س – في فصل "محاكمة عادلة قدوة"، كتبت انك دفعت 9000 شيكل وغيرها من المبالغ المالية في ثلاث ملفات اخرى. اشرح ذلك.

فعلت ذلك كاحتجاج على الظلم القضائي. فدولة اسرائيل الزانية، أم كل الزانيات، وافقت على ان تتلقى أجر الزنا هذا طواعية. بعثت برسائل للقاضي الزعبي من محكمة البداية في الناصرة، والتي دفعت للاستئناف الجنائي 1/91 بداية الناصرة، مبالغ من المال، وكتبت له ان الاموال التي دفعتها لهذا الملف، والملف السابق، رقم 2435/90، الصلح الناصرة، ستوجه الى يهود الجليل لتنفيذ الترحيل وخلق مجالات حيوية لليهود واجراء الحل النهائي للعرب. بعثت برسائل في هذا الشأن في 27/2/91 و16/2/92 و7/3/93 و10/9/96 لوزير العدل ومراقب الدولة والرئيس. وفي 3/8/98 بعثت برسالة للقاضي الغبي حنان افراتي، ونسخ لرئيس المحكمة العليا ووزير العدل ومراقب الدولة، في موضوع أجر الزنا القضائي بمبلغ 9000 شيكل (انظر فصل "محاكمة عادلة قدوة").

س – وماذا كان ردهم؟

لا رد. موافقة بالصمت. وبالفعل، فدولة اسرائيل الزانية، أم كل الزانيات، معنية جدا بتلقي أجر الزنا القضائي هذا. وكلما كان اكثر كان افضل، لغرض شراء السلاح وانتاج المزيد من القنابل النووية وتنفيذ المجالات الحيوية لليهود، ومصادرة المزيد من الاراضي واقامة المزيد من المستوطنات وغيرها.

س – يوجد في الجعبة مزيدا من هذه التعابير؟

يوجد، ولكن مطلوب تفسير. في 27/12/88، رفعت شكوى لدى شرطة عيرون، حدث رقم 7 في ان المقيم في ام الفحم، محمد محمود مصطفى بركات سرق مني شيكا وزيفه واشترى به بمبلغ 500 شيكل. وقد حصل هذا في اثناء معسكر عمل تطوعت فيه أجرته الجبهة الديمقراطية. وعندما رفعت الشكوى، قال لي الشرطي انني اشتغلت بالمجان في صالح العرب وان هذا الذي سرق الشيك هو صديقي.

في 31/5/90 رفعت شكوى في شرطة رمات غان رقم 16 ضد توفيق، من سكان المناطق، سرق مني محفظة تحتوي مالا نقدا.

وبعد ان تبين لي مرة اخرى نجاعة الشرطة والتي درجت على تسميتها "جستابو" بعثت برسائل لنقطتي شرطة عيرون ورمات غان ونسخ الى المفتش العام للشرطة ووزير الشرطة وطلبت الغاء الشكاوى. وعللت الامر بأن العربيين اللذين سرقاني يساوي كل منهما 100 يهودي أخرق مثلي (النائب زئيفي قال ذات مرة ان كل يهودي يساوي ألف عربي) وهما عربيان ايجابيان (حيث ان يسرائيل كينغ متصرف لواء الشمال اقترح تقسيم العرب الى ايجابيين وسلبيين) وصهيونيان يساهمان في أمن الدولة (عملاء) ولهذا فانهما يستحقان جائزة اغلاق الملفين احتراما وعزة لدولة اسرائيل. اما الجستابو فقبل حججي وأغلق الملفين.

س – اروي لي عن "المساهمة" في صندوق الامن الاسرائيلي.

لقد اقام رافئيل ايتان، رئيس الهيئة العامة، صندوقا، يعرف باسم "ليفي" لتجنيد اموال من اجل ابحاث وتطوير وسائل قتالية للدمار الشامل، حديثة ومتطورة في "الصناعات العسكرية" و "سلطة تطوير الوسائل القتالية، في "ناس تسيون" ( مصنع كبير ومختبرات ابحاث لانتاج الوسائل الصناعية الكيماوية والبكتيرية وفي مصانع كثيرة ينتجون بها، القنابل، الالغام، القذائف ووسائل الابادة الاخرى).

ولما كنت اعرف ماذا ينتجون هنا ابلغتهم بانني "اتبرع" بمبلغ المخصصات الذي "لا" احصل عليه من مؤسسة التأمين الوطني. (لقد بدأت الحصول على المخصصات فقط في عام 1985 أي بعد 15 سنة من الحادثة). وفي الكتاب الذي ارفقته بالتبرع اشرت بوضوح الى انني اتبرع لتطوير وانتاج سلاح الدمار الشامل من اجل تنفيذ الحل النهائي للعرب، من اجل ايجاد مجال اقليمي واسع لصالح شعب الاسياد اليهود. ونشر الكتاب في صحيفة "هعولام هزيه" في 8/2/1982.

تحمس رئيس الهيئة العامة رافئيل ايتان جدا من مضمون الكتاب ومن التبرع السخي، ودعاني اليه لمشاركته في مأدبة غذاء في الهيئة العامة (مكاتب الهورماخت الاسرائيلي). كنت حرجا جدا، كيف استطيع ان التقي وجها الى وجه مع مجرم الحرب، كيف استطيع مصافحة يد القاتل رافول الملوثة بالدم، والتي توقع على أوامر العفو عن قتلة العرب، وكيف أحبس نفسي لاتناول مأدبة غذاء بصحبة مجرمي الحرب من قيادة الهيئة العامة.

تشاورت مع صديقي، واتفقنا على ان اكشف لهم كل شيء. وصلت الى الهيئة العامة، وهناك زودوني بتصريح دخول لمرة واحدة، والتقيت مع المقدم زئيف زخرين (كان متورطا في مساعدة الكتائب في تنفيذ مجزرة صبرا وشاتيلا). حين رآني زخرين، وشخصّني همس "يا ويلتاه"، ذلك لانهم فهموا فورا انهم وقعوا في الشرك.

اصطحبوني الى مكتب الناطق باسم وزارة الدفاع. سألني الناطق لماذا نشرت التبرع والرسالة في صحيفة "هعولام هزيه". قلت لهم انني فعلت ذلك احتجاجا لانني لا احصل على مخصصات عجز من التأمين الوطني، وعلى سبيل السخرية، بررت ذلك. اتفق الناطق وزخرين فيما بينهما على ان يتحققا من هوية الكاتب قبل دعوته لوجبة غذاء وقبل الرد على الكتاب. وانتهى الامر على هذا النحو.

ما الذي تتوقعه من اقامة موقع الانترنيت؟ لا اتوقع شيئا باستثناء المشاكل. اعرف بيقين مطلق انني سأدخل ثانية الى السجن، جراء رفضي شطب الموقع، وفي هذه المرة، لفترة طويلة. هذا هو "الحل النهائي" الذي تمتلك دولة اسرائيل عرضه علي وعلى الاخرين، ان المتوقع على وجه اليقين هو ان يقوم موظفو وزارة الدفاع باغلاق الموقع او التشويش عليه، وكل ذلك في الوقت الذي اقبع فيه بالسجن. انا اتوقع واطلب ان يفتحوا مواقع كثيرة وبلغات مختلفة، بحيث يفشل مجرمو وزارة الدفاع في تنفيذ مؤامرتهم.

اعرف على وجه اليقين انني سأعتقل وسأودع في السجن. وهذا الامر لا يخيفني ولا يردعني. ثمة أمر آخر يخيفني جدا، وهو ان النازيين العنصريين واللا ساميين سيستخدمون موادي لاهدافهم الدنيئة، التي هي ليست اهدافي. ان الاقوال الصعبة التي وجهتها ضد اليهودية وضد دولة اسرائيل والصهيونية (ليسوا جميعا)، مصدرها الغضب، الاحباط والالم على كل ما حصل لي وللاخرين من تنكيل واهانة، وظلم وغش واستعباد.

ان عنصرية النازيين (غير اليهود) لا تختلف شيئا عن عنصرية النازيين اليهود ودولة اسرائيل. لقد لفظت محكمة الصلح في تل ابيب في دعوى التعويضات 79/2302، المجرم الازعر، العنيف والخطير شبتاي ليفي كرجل "الياقة البيضاء" الذي نفذ جرائم عنف كثيرة.

وفي محكمة اخرى قرر القاضي، بانني خطر على الجمهور وحكمني بالسجن لمدة شهر (ليس بقرار حكم). اعتقلت عدة مرات لـ 30 يوما بدون تقديم لائحة اتهام. لقد سجن النازيون ضحاياهم في معسكرات التركيز والبسوهم ملابس السجناء ووصفوهم "بالمجرمين" وقتلوهم. جد الفرق.

اليوم، في سن 60، بعد 30 سنة من الحادثة وبنظرة الى الوراء، كيف تقيم حياتك؟

فشل مطلق في كل المجالات. تعلمت في المدرسة العلمية في تل ابيب، واغودات يسرائيل في رمات غان. عانيت من التنكيل والتهديد والملاحقات. كذلك الوضع في البيت كان مثيرا جدا للمشاكل بالنسبة لي. تأخرت في الدراسة، وارسلت للفحص من قبل طبيب اخصائي (يبدو طبيب نفسي). في نهاية الفحص قالت لي والدتي ان الطبيب يعجب لاني متأخر في الدراسة. تبين اثناء الفحص ان لدي القدرة على الدراسة وانني اتمتع بذاكرة جيدة وقدرة على الفهم (لم يبق من ذلك شيئا اليوم).

اعتقد والديّ، من فرط ذكائهما انه طالما انني اذا فشلت في دراستي فمن الافضل ان اتوجه للعمل. لم انجح في أي مكان عمل، واقالوني فورا. واستمريت على هذا الحال حتى سن الـ 30. ونفس الظروف التي ازعجتني في دراستي ازعجتني ايضا في العمل وفي أي مكان آخر.

حياتي مقسمة الى 3 مجالات: قبل الحادث، (24/4/70)، وبعد الحادث. قبل الحادث ورغم التنكيل، المضايقات، العقبات، الظلم والاستعباد والمعاناة الشديدة، كان يحدوني الامل بمستقبل افضل. اليوم، وبعد 30 سنه من الحادث المروع بعد 11.000 يوم، لم يعد لدي ما انتظره باستثناء الكوارث، المشاكل، الامراض والسجن المتواصل في اعقاب فتح موقع الانترنيت. وبسبب اعاقتي، وبسبب عدم توفر سيارة لي، فانا مرتبط كليا بالمواصلات العامة التي تتوقف لمدة يوم وربع اليوم. في مساء الجمعة والسبت والاعياد، بسبب القهر الديني. في ايام السبت والاعياد ابقى سجين البيت. ليس ثمة فرق بالنسبة لي بين ان اكون سجين بيت او سجين سجن حقيقي. حقا، مستقبل أسود، قائم، مظلم وينذر بالخطر الذي ينتظرني، بدون أي بصيص أمل، بدون شعاع من ضوء، بدون مخرج. والجزء الثاني من حياتي، بعد الحادث، مقسم الى قسمين، قبل المحاكمة والسجن، 6/9/1998 وبعد السجن.

لا شك ان الصديقين اليهود، الناطقين بالحق، انصار السلام والعدالة الذين لم ينبسوا ولو بكلمة واحدة كاذبة، المشتكي المسكين، ضحية العنف والعنصرية، المحكمة ، الشباك، الشرطة، ودولة اسرائيل، سيدعون انني كاذب. ("كذبة شبتاي"). هؤلاء الصادقون الذين يعتبرون الصدق والحقيقة قيمة عليا، كما كتب في توراة اسرائيل المقدسة والبريئة. "اسعى نحو الصدق، الصدق" آمين، سينجحون، في محاكمة عادلة الى درجة مدهشة، محاكمة علنية تجري وفق مبادىء الحرية، العدالة، الاستقامة والسلم والقيم الاخلاقية اليهودية، سينجحون في ان يلفظوا الاكاذيب الفظة والحقيرة ("اكاذيب النكبة"، الظلم، الاضطهاد، الاحتلال، الاستعباد وغير ذلك) هذه عدالتهم القوية والبريئة.

كما هو معروف للجميع فان اليهود رحماء ابناء رحماء، انصار للسلام والعدل، ويتمتعون بمستوى رفيع من الاخلاق كما هو مكتوب في توراتنا المقدسة والبريئة "هو الصخر الكامل صنيعه ان جميع سبله عدل" (التثنية 32/4).

ان اليهود الرؤوفون ابناء الرؤوفين لم ينفذوا أي جريمة حرب او عملية مروعة، حين احتلوا البلاد احتلالا انسانيا، ("طلقات في الجو") وزرعوا القفر، واقاموا الوطن القومي الثالث. لم ينتهكوا ميثاق جنيف وهاواي وحافظوا بشدة على طهارة السلاح، وعلى اطلاق القتال ("يطلقون النار ويبكون") ولم يمسوا العرب باي شكل من الاشكال. ويحرص الجيش حرصا شديدا على ان لا يمس الاطفال والسكان غير المقاتلين. وحقا لم يقتل، ولم يصب، ولم يجرح أي طفل فلسطيني، مسن او امرأة. لم يصادروا ابدا اراض او عقارات للعرب، ولم ينفوا ولم ينسفوا بيوتا وقرى ولم يسكب ولو قطرة واحدة من الدم العربي ولم تسقط ولو شعرة واحدة من رؤوسهم. وخلال كل سنوات وجود الدولة الصهيونية، الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط، نصيرة السلام والعدل ولم يظلم أي شخص في اسرائيل ولم يمارس التمييز العنصري ولا يوجد فرق على اساس ديني، جنسي وطني. "طرقها طرق نعم وكل مسالكها سلام" (الامثال 3/17). ان دولة اسرائيل الديمقراطية تسعى الى السلام والعدالة، تنفذ بحرص بالغ التزاماتها في وثيقة الاستقلال من عام 1948. "مبادىء الحرية والعدالة والسلام"، والمساواة التامة في الحقوق الاجتماعية والسياسية. آمين. نعم. طوبى لمن قال وفعل.

ليس ثمة دولة ديمقراطية في العالم تصبو الى السلام والعدالة وتحافظ بحرص بالغ على حقوق الانسان مثل اسرائيل.

ان الشعب اليهودي، الافضل من بين الشعوب والاكثر طهارة من بين الاجناس، شعب الله المختار، قد ورث صفاته الحسنة من الملك داوود. لقد كان الملك داوود صديق الجيل، يتمتع بمستوى اخلاقي رفيع ووجدان وهو فريد في سعيه للسلام والعدل. وحين حكى له ناتان النبي قصة سرقة نعجة الفقير استشاط غضبا وقال: "انه يقتل ارجل الفاعل ذلك ويرد النعجة اربعة اضعاف" (صموئيل 2/12، 5/12).

ان منظمات مثل امنيستي و "بتسليم" ومنظمات اخرى لحقوق الانسان، تتفاخر دائما وتهلل بدولة اسرائيل، الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط، التي تسعى للسلام العادل، على معاملتها الانسانية مع العرب، اليهود والعمال الاجانب وعلى مساهمتها الجليلة في السلام والعدل، والقوانين الدولية، كما هو وارد في توراة اسرائيل المقدسة والبريئة: "سنعطيك القضاة والشرطة.. واحكم الشعب بعدالة" (القضاة 15/18).

ان المنظمة الصهيونية لحقوق اليهود "بتسيدق" تتباهى وتتفاخر بدولة اسرائيل الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط، الساعية نحو السلام العادل وبالفم المليان. وليس للمنظمة الصهيونية لحقوق اليهود "بتسيدق" أي كلمة انتقاد ضد دولة اسرائيل، وكل ما لديها هو الكلمات الجميلة والطيبة لتمسكها بمبادىء الحرية، العدالة، والاستقامة والسلام والقيم اليهودية.

اسرائيل لا تكذب. العرب، والحاقدون على اسرائيل سيصدقونني، ويصدقون اكاذيبي. واليهود ومحبو اسرائيل سيصدقون الحقيقة المرة، حقيقة المشتكي المسكين، ضحية العنف والعنصرية، "الجندي الذي وقف في الخط الاول من الحفاظ على حقوق الفرد والمواطن (من اقوال القاضي الذكي حنان افراتي) وسيصدقون الحقيقة النقية وتبرئة شرطة اسرائيل، قوات الامن، المحاكم، دولة اسرائيل واليهود.

حقا لن تكذب اسرائيل، لن تكذب كما جاء في توراة اسرائيل المقدسة والبريئة: "الحق في الارض تنبت والبر من السماء يطلع" (المزامير 85/12).

الكذب الذي هو لصالح دولة اسرائيل واليهود، يتحول الى حقيقة. ثمة مؤشر مجرب وموثوق لفحص الامر. كل ما هو سيء لدولة اسرائيل واليهود، هو كذب فظ. فقط الاقوال الجيدة التي تقال عن دولة اسرائيل، الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط، نصيرة السلام والعدالة واليهود – هي الحقيقة بعينها.

شبتاي لا ينسى، لا يسامح، ولا يغفر !!!

Comments Off

مغلق للتعليقات.