Mar 23 2010

الحادثة

كتبه: admin في 6:25 الفئات: شخصية

في 24/4/1970 اصبت بحادثة طرق. اغلقت الشرطة ملف رقم 70/2241 لعدم "وجود ادلة". من الممكن ان يكون سبب ذلك هو ان للسائق الذي دهسني، رفائيل اوحيون، علاقات مع الشرطة. السائق نفسه قال لوالدي، فور الحادث، في مستشفى ايخلوف بانه كان سائق خاص لضابط كبير في الجيش. من الممكن ان يكون السائق الداهس عميل للشرطة، مخبر، ولهذا السبب اغلقوا الملف لعدم كفاية الادلة.

حتى في التحقيق معه في الشرطة حول الحادث، ومن الافادات التي ادلى بها اثنان من الركاب اللذين كانا معه، اعترف بانه لم يضغط على دواسة الكوابح وواصل السير لحوالي 100م قبل ان يتوقف. وافادات الراكبين، اللذين يعتبرا من اصدقاء السائق الداهس ، وافادة السائق نفسه، تشير الى الاهمال وعدم الحذر من السائق. كان لديهم المزيد من الوقت، الى ان وصلت الشرطة، لتنسيق المواقف وتلفيق افادات تكون لصالح السائق الداهس. ورغم فبركة الافادات الا انه يتضح لكل من يعنيه الامر، بان السائق فقد السيطرة وكذب في افادته مثلما سيثبت ذلك في السياق.

كانت افادة شوكرون رينا، التي ادلى بها لمحقق الشرطة في 24/4/1970 كما يلي: "اليوم في الساعة العاشرة والنصف ليلا سافرت في سيارة خصوصية رقم 216-244 يقودها السائق اوحيون رفائيل. وكنت اجلس في المقعد وراء السائق مع صديقي اوري رواح وسافرنا في شارع هيربت صموئيل باتجاه اللنبي الى يافا – سافرنا بالاتجاه الايمن من الشارع بسرعة لا اعرفها وحين وصلنا الى مفترق دانئيل سمعت ضربة ورأيت سائق السيارة يواصل السير الى حوالي 100م وتوقف. نزلنا من السيارة ورأيت شخصا مستلقيا على الشارع وتيلون محطم وكذلك صديق شوكرون رينا ريفاح حنانيا الذي كان يستقل السيارة معه قال في افادته: "وعندما كنا نسير في هيربت صموئيل في مفترق دانئيل سمعت ضربة وبعد عدة امتار توقف السائق".

وافادة السائق الداهس اوحيون رافئيل: في 24/7/70 في الساعة العاشرة والربع كنت اقود سيارة خصوصية في تل ابيب شارع هيربت صموئيل باتجاه اللنبي الى يافا. وكان في المقعد الخلفي راكبان لا اعرفهما. كنت اقود السيارة في الجانب الايمن من الشارع بسرعة 50كم/الساعة تقريبا وحين وصلت الى مفترق شارع دانئيل شعرت فجأة بخبطة قوية. شعرت بغشاوة وضربة قوية، توقفت في الجانب الايمن ونزلت من السيارة ورأيت الشاب مستلق على الارض. "سافرت 40 – 50 مترا بعد الضربة التي تلقتها السيارة – بعد 40 مترا توقفت".

"رايت التيلون التي تسير امامي من بعد 200 – 300 م وشعرت بغشاوة وفقط بعد ذلك شعرت بضربة وانا واثق ان التيلون انحرفت يسارا ودخلت بي. في تلك اللحظة كنت في الجانب الايمن من الشارع".

"لم اتوقف، حين شعرت بالغشاوة. لانني لم اتمكن من ذلك". "اعتقد انني اصبت بالغشاوة بسبب التيلون التي كانت بعد 10 امتار قبالتي في الجانب الايمن وهي انحرفت نحوي".

افادة محقق السير للشرطة الرائد 3297 نسيم فيدال: "التواء الى الخلف بحوالي 20 درجة في 40سم من الطرف الايسر من مقدمة السيارة والتواء بحجم 45 x 45 سم الى الخلف من كل الطرف الايسر من السيارة. لم اجد على الشارع أي دليل على توقف المكابح، وجدت على الشارع بقع دم في المسار الشرقي من شارع هيربت شموئيل. (المسار الشرقي هو مساري من يافا الى تل ابيب. والمسار الغربي الايمن هو مسار السيارة مسببة الحادث، من اللنبي باتجاه يافا).

كيف حدث هذا، كيف تصدقه الشرطة بمثل هذه السهولة؟ يدعي السائق: "سرت باتجاه اليمين"، رأيت التيلون الذي سافر امامي على بعد 200 – 300م "انحرف المتسكع يسارا وكنت في الجانب الايمن تماما"، "اصابتني غشاوة بسبب وجود التيلون امامي على بعد 10 امتار في الجانب الايمن". "سرت على بعد 1.5 مترا من الرصيف الايمن". كيف تساوق كل هذا مع تقرير خبير حركة السير: "وجدت على الشارع حطام التيلون وبقع دم في المسار الشرقي للشارع؟

في دولة اسرائيل يجوز لكل من له علاقات مع الشرطة، وزارات الحكومة، والاوساط الحكومية، ان يكذب، ويسرق ويتعسف ويفعل كل ما بدا له. ان النظر الى خارطة تل ابيب يكشف النقاب عن شيء هام وغريب.

ان الركاب الصدفيين الذي اقلهم السائق الكريم في سيارته يسكنون في شارع رشاي وشارع بدوييم، المحاذيان لشارع اللنبي. من الممكن ان يكون السائق والراكبان، اللذان هما من الاصدقاء القدامى له، وتنكرا بهيئة ركاب صدفيين من اجل فبركة الحادث، ارادوا السفر الى بيت اوري ريفح الذي يسكن في شارع بدوييم. لذلك انعطفوا في مفترق شارع دانئيل الى اليمين، واكتشفوا انه ممنوع الدخول وحينها واصلوا السفر بالاتجاه المعاكس واصابوني. السيارة مسببة الحادث اصيبت في جانبها الايسر وانا اصبت في جانبي الايسر. من الممكن انني رأيت السيارة لذلك توجهت الى اليمين لاتحاشى الاصطدام وهكذا نجمت زاوية صغيرة من جانبي الايمن وبين السيارة. كل هذا لا يهم الشرطة. في 24/6/70 ابلغتنا الشرطة انها اغلقت الملف لعدم "كفاية الادلة". "لقد حققنا في ظروف الحادث ووجدنا انه لا يوجد ادلة كافية لتجريم احد ممن لهم علاقة بالحادث".

قدم المحامي الذي يمثلي عميقام لفيتان استئنافا في 10/7/70 للمستشار القانوني للحكومة على اغلاق الملف. واكد في الالتماس بانه لم يكن هناك أي علامة للدوس على الكوابح وان السائق داس عليها بعد ان سار عدة عشرات الامتار من مكان الحادث، واشار انه لا يمكن ان يكون قد اصيب بالغشاوة ذلك لانه لا يوجد للتيلون مصباح شديد الاشعاع بحيث يسبب له الغشاوة.

في 14/9/70 وصلنا رد النائب العام للدولة غبرائيل باخ: "هذه الدلائل لا تمكن من استخلاص العبر للقضية الواقعية المختلف عليها في هذا الملف" و "… لا تسمح باجراء محاكمة جنائية ضد سائق السيارة". وتم رد الاستئناف. حقا، مثلما جاء في التوراة "ان رأيتم ظلم الفقير ونزع الحق والعدل في البلاد فلا ترتع من الامر لان فوق العالي عاليا والاعلى فوقهما" (جامعة 5/7).

استغلت شركة التأمين "منوره" اغلاق الملف لعدم "كفاية الادلة" ذلك لان عصابة المجرمين الذين عالجوا الملف، الشرطة، المستشار القانوني للحكومة، والنائبة العامة للدولة، ساعدتها، وعبر ذلك عن نفسه "بالتعويضات" التي حصلت عليها، وكل ذلك بصورة قانونية وتحت رعاية الشرطة.

ليس هذا الحدث الوحيد الذي اغلقته الشرطة لعدم "كفاية الادلة". في 20/7/76 ظهرت في صحيفة "يديعوت احرونوت" في زاوية "العلاج السريع" العنوان التالي: "سيارة شرطة تسبب حادثا" والملف يغلق لعدم "كفاية الادلة". كان رحاميم رميتي يقود دراجة نارية في 2/11/74 واصيب بسيارة شرطة هربت فورا من المكان بدون تقديم أي مساعده. قام سائق سيارة اخرى مرت بالمكان بنقل المصاب الى المستشفى. وابلغت الشرطة المصاب بانهم لم يجدوا أي دليل كاف لتجريم أي من المتورطين في الحادث".

كتب رحاميم الى الشرطة بان لديه الاثباتات الكافية وان سائق سيارة التكسي الذي شهد الحادث ونقل المصاب الى المستشفى مستعد للادلاء بافادته. وقالت الشرطة ان الموضوع قيد العلاج. واستمر العلاج وقتا طويلا وفي النهاية تقرر نقل الملف 74/723 الى النائب العام للدولة الذي من شبه المؤكد انه سيوصي باغلاق الملف لعدم "كفاية الادلة".

في 5/12/75 دهست طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات من قبل سيارة شرطة. وكانت الطفلة "ش" من سكان بيت شان، قد اودعت المستشفى. في 16/1/76 تلقى والد الطفلة رسالة من هيئة شرطة منطقة المروج (الناصرة): "اتضح من تحقيق الشرطة ان ابنتك هي التي تسببت في الحادث. ولكن بالنظر الى عمرها فقد اغلق الملف لان المجرم قاصر".

دهس المسؤول المالي في الوكالة اليهودية اريه دولتسين، انسانا واصابه بجروح بالغة. ورغم ان دولتسين ارتكب في السابق مخالفتي سير، الا ان رخصته ما زالت معه بدعوى انه بحاجة الى سيارة لغايات العمل، الامر الذي يعتبر كذبة نكراء. حيث يوجد له سائق خاص بحكم عمله كمسؤول مالي للوكالة.

دهست نائبة عامة في الشرطة تدعى حروت ارئيل، امرأة. وكانت النائبة العامة قد زارت المصابة اثناء وجودها في المستشفى، ودفعت لها مبلغا سخيفا من المال وجعلتها توقع على التنازل عن الدعوى ضدها. ولم تنفذ الصفقة وذلك لان اقارب المصابة منعوا ذلك.

في 25/9/73 اصيبت مواطنة من هرتسيليا على يد سيارة سافرت بسرعة عالية، في ممر للمشاه، وفقدت وعيها وادخلت الى مستشفى ايخيلوف. وبعد ايام من الحادث زارها السائق شلومو برلينسكي، مدعي عام سابق. وسلمها المذكور اعلاه 500 ليره ووقعها على "وصل" يتضمن الاشارة الى انها تتنازل عن اية مطالبة ضده. وفي 27/2/75 تلقت المرأة كتابا من الشرطة جاء فيه "ليس هناك ما يكفي من الادلة لتقديم لائحة اتهام". ورفضت الشرطة الاستماع الى افادات من شهود عيان كانوا في مكان الحادث.

قبل حوالي 5 سنوات قاد صبي (16 سنه) من سكان بيتاح تيكفا سيارته بسرعة بالغة، وصعد على الرصيف واصاب طفلين صغيرين كانا في عجلة اطفال، وقتلهما على الفور. والصبي السائق هو ابن وكيل تأمين لديه علاقات جيده مع كل الاوساط التي تعالج الموضوع (شرطة، نيابة عامة وغير ذلك). تقدمت عصابة المجرمين بقوة الى العمل وبدأت فورا بتشويش الادلة. لم تجب الشرطة افادات من المرأة أم الاطفال، وحصلت على افادة السائق الكاذب الذي قال بان الشارع كان رطبا، وغير ذلك من الاكاذيب التي تصب في صالح السائق. واذا لم تكن آلام الاب الذي ثكل طفليه تكفي فقد زادت الشرطة الطين بله وابعدت الاب من بيته في بيتاح تكفا، الى جبعات شموئيل كي لا يمس لا سمح الله بالسائق الذي قتل طفليه. (لا فرق بين اليهود السود والعرب في دولة اسرائيل جميعهم متساوون).

قبل حوالي 20 سنه قتل عدد من العرب في حادثة طرق مروعة في شارع هسرغيل. وتم تبرئة السائق "دادوش" او حكم عليه بعقوبة طفيفة، ذلك لان دادوش يقاتل في لبنان وقتل هناك الكثير من العرب. اخذت المحكمة بعين الاعتبار ان دادوش كان بارعا في الحرب في لبنان وقتل هناك الكثير من العرب. وقدمت له المحكمة مكافاة على ذلك بالسماح له بقتل المزيد من العرب. لقد اعتاد المتهمون في دولة اسرائيل الذين يريدون اثارة انطباع القضاة من اجل تخفيف العقوبات المفروضة عليهم، ان يصطحبوا معهم الى المحكمة ضابطا من وحدة عسكرية "خاصة" (التي تنفذ الجرائم المروعة) من اجل ان يوصوا القضاة على المتهم ويحكوا له ان المتهم الذي شارك في حروب اسرائيل امتاز اثناء خدمته العسكرية (قتل الكثير من العرب) وساهم في أمن الدولة. ومثل هذه القصص تثير انطباع القضاة مما يؤدي الى التخفيف من العقوبات المفروضة عليهم.

سمعت عن حادث، اصطدمت خلاله سيارة بالجزء الخلفي من سيارة اسعاف. انقلبت سيارة الاسعاف وقتلت المريضة التي كانت على متنها في طريقها الى المستشفى. ادعت سائقة الاسعاف الخاصة انها لم تر الضوء الاحمر لسيارة الاسعاف. ومع أي جانب وقفت الشرطة والنيابة العامة؟ (تلميح بسيط: السائق والمريض في سيارة الاسعاف كانا عربيين).

دهس يسرائيل فريدمان طفلة بدوية في شارع بئر السبع – عراد. قتلها السائق وهرب فورا من المكان. وحين القي القبض عليه كذب وقال انهم رشقوه بالحجارة. توجه السائق الداهس الى صديقه النائب ابراهام شفيرا، الذي كان آنذاك رئيس الائتلاف. استخدم المذكور اعلاه علاقاته مع الشرطة لصالح صديقه في الحزب. اطلق السائق الداهس على الطفلة البدوية التي قتلها اسم "شيكا" وهذا لقب سيء لغير اليهود (مثل لقب "شيد" الذي اطلقه النازيون واللا ساميين على اليهود).

ثمة الكثير جدا من الاحداث التي لم نسمع عنها لانها لم تنشر في الصحف وليس ثمة امكانية لنشر كل جريمة ترتكبها دولة اسرائيل المجرمة وعصابة الزعران اللصوص، وذلك لعدم كفاية الورق.

عرضت علي شركة التأمين منورا مبلغا زهيدا من التعويضات لذلك توجهت الى المحكمة. في عام 71 أو 72 نشر في صحيفة معاريف في ملحق يوم الجمعة تقريرا بعنوان "قاض من لحم ودم" وصف الوضع البائس لمصابي حوادث الطرق وعذاب المحاكم الذي يتعرضون له وضعف المحاكم غير المحتمل.

يتحدث التقرير عن قاضي سير، توجه الى اقارب عائلة شخص قتل في حادثة طرق، وقال لهم (تقريبا هكذا): دمي يغلي في عروقي حين ارى ممثل المتهم الذي تسبب في موت في الطرق يكثر من الكلام. ويؤلمني أن اضطر الى تبرئته لان هذه هي الادلة المقدمة ضده، رغم حقيقة انه تسبب في مقتل انسان في حادث".

ان الاوصاف الرهيبة في التقرير، حول ضعف المحاكم، وعن عذاب المحاكم وتسويف المحاكم لسنوات طويلة، والتعويضات الزهيدة التي تقررها المحكمة والعقوبات الطفيفة جدا التي تفرضها المحاكم على السائقين الذين يتسببون في حوادث فتاكة، اجبرتني على التنازل عن خدمات المحكمة والموافقة على حل مهين عرضته علي شركة التأمين وكل ذلك تحت رعاية الشرطة والمستشار القانوني للحكومة، مراقب الدولة، المحاكم، النيابة العامة، وكل عصابة المجرمين – التي تمكن السائقين القتله من الافلات من العقوبة والحصول على ارباح هائلة وعرض تعويضات بائسة للمصابين بصورة شرعية وقانونية حسب قوانين الدولة وبرعاية المحاكم والشرطة (كلما ابتزت وسرقت شركات التأمين مصابي حوادث الطرق وقللت من التعويضات للضحايا كلما دفعت ضرائب اكثر لوزارة المالية في الدولة العاهرة من اجل ارض اسرائيل الكاملة والمتدينين).

في … وقع حادث طرق مروع في مفترق… قتل فيه واصيب عمال فلسطينيون من قطاع غزة. طلب الجرحى المساعدة، غير ان السائقين اليهود (الذين هم، كما هو معروف رحماء) مروا من امامهم دون توقف ودون تقديم أي مساعدة، وكان الحادث مبرر لاندلاع الانتفاضة.

كذلك انتفاضتي بدأت بحادثة طرق وقعت لي في 24/4/70 حين اغلقت الشرطة ملف 70/2241 لعدم "كفاية الادلة" وحرمت من العلاج الطبي، بعد ان رفضت مستشفيات هداسا تل ابيب وتل هشومير استقبالي للعلاج التأهيلي.

شبتاي لا ينسى، لا يسامح، ولا يغفر !!!

Comments Off

مغلق للتعليقات.