Mar 23 2010

الغاء قسم الولاء

كتبه: admin في 6:24 الفئات: شخصية

نتيجة لحادث الطرق وملحقاته، قررت ان اطلب من السلطات ان تلغي لي قسم الولاء الذي أديته لدى تجندي في الجيش. بعثت بأربع رسائل بهذا الشأن. وهاكم واحدة منها.

الى وزير الدفاع، الى رئيس الوزراء، الى رئيس الدولة، الى رئيس الاركان، الى لجنة الخارجية والامن،

الموضوع: الغاء قسم الولاء

22/10/1996

انني أتقدم بذلك بطلب لالغاء قسم الولاء للجيش وللدولة، والذي أديته لدى تجندي في العام 1958. رقمي الشخصي كان 430438. والاسباب وراء ذلك شخصية وسياسية، نجمت جراء المعاملة المهينة والمفعمة بالتمييز من مؤسسات الدولة، والاحداث القاسية التي مررت بها والموقف من العرب.

لا أرغب في ان اكون مخلصا لدولة اسرائيل، بعد كل ما مر بي، وبسبب ما تفعله الدولة بالعرب. ان دولة اسرائيل، وريثة النازيين ومواصلة دربها، والتي ترتكب جرائم حرب ضد العرب، تميز ضد سكانها وتظلمهم، غير جديرة باخلاصي. ان دولة اسرائيل تتعامل معي (ومع الآخرين)، كما تتعامل مع العرب، وكما تعاملت المانيا النازية مع اليهود. لست ملزما بالولاء لدولة نازية، عنصرية ووحشية كهذه، وليس لديكم صلاحية لان تفرضوا علي الولاء، لانني أديت ذات مرة قسم الولاء للدولة وللجيش. فقد تغيرت الظروف وعليه فانكم ملزمون بالغاء قسم الولاء.

الطاغية الاسرائيلي هو شقيق الطاغية النازي. لم أنس ولا يمكنني ان أنسى أبدا التنكيل والاذلال الذي عانيته من الجنود، والظلم والثأر من القادة، والعقوبات التي فرضت علي، وعلى العديد من الضحايا الآخرين. ان الجيش الاسرائيلي معروف بوحشيته الكبرى نحو العرب ونحو جنوده، ولا سيما الضعفاء وعديمي الوسيلة، وتشهد على ذلك الاهانات والتنكيل وتنغيص العيش وحالات الاغتصاب والاتيان من عقب، بل واعمال القتل.

معروف ما كان مصير الضحايا البائسين الذين تبقوا عاجزين في أجسادهم

ونفوسهم، وتحطمت حياتهم، وأدخل بعضهم الى المستشفيات العقلية، وانتحر بعضهم.

ان الجيش الاسرائيلي هو الذراع التنفيذي لجرائم الحرب والاعمال الفظيعة التي تكلفه بها الحكومة، الطوق المتواصل الذي يؤدي الى المجاعة والازمات الشديدة، والتغطية على المستوطنين ومنع تزويد الادوية والمعدات الطبية للمستشفيات وفتح النار على سيارات الاسعاف والطواقم الطبية، الاعاقات والتسبب بالوفيات للمرضى والجرحى والولادات، والتبرئة الوحشية التي لا تقل فداحة عن أعمال النازيين، وتدمير البنى التحتية الاقتصادية والطبية وخلق ارض محروقة.

انني أقصد طلبي هذا بجدية تامة، واطالب بحزم بالغاء قسم الولاء.

شبتاي لا ينسى، لا يغفر ولا يسامح

شبتاي ليفي

في العام 1971، بعد عام ونصف العام من حادث الطرق، طلبت للمرة الاولى بأن يلغوا لي قسم الولاء الذي أديته للجيش وللدولة. وأرفقت الطلب بكراس خدمة الاحتياط ممزقا. في السبعينيات والثمانينيات تقدمت بعدة طلبات اخرى. ولكنها ردت جميعها. لا يمكنني ان اسلم بهذا الوضع، وبعد كل ما فعلته بي دولة اسرائيل، وللكثيرين غيري، في ان يبقى قسم الولاء الذي أديته لدى تجندي للجيش ساري المفعول. وعليه فانني اعلن بهذا، من طرف واحد، الغاء قسم الولاء.

على مدى خدمتي العسكرية، في الجيش النظامي وفي قوات الاحتياط، لم أوجه سلاحا ولم اطلق النار ولم أصب ولم اقتل أي عربي او فلسطيني. لم اشارك في الحروب العديدة التي نفذتها اسرائيل، ولم اشارك في ارتكاب جرائم حرب وباقي الاعمال الفظيعة التي نفذها الطاغية الاسرائيلي. لم اشارك ولم اساهم في قمع السكان الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال من طرد ونفي وهدم منازل، ولم اشارك ولم اساهم في أي عمل للاحتلال والقمع وفرض النظام والتي نفذتها قوات الامن الاسرائيلية، في اسرائيل وفي العالم.

وها أنا اعلن بذلك الغاء قسم الولاء الذي أديته للجيش وللدولة.

شبتاي لا ينسى، لا يسامح، ولا يغفر !!!

Comments Off

مغلق للتعليقات.